صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة يونس - تفسير ابن كثير - الآية 11

سورة يونس - تفسير ابن كثير - الآية 11
۞ وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١١﴾

سورة يونس تفسير ابن كثير

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ حِلْمه وَلُطْفه بِعِبَادِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَجِيب لَهُمْ إِذَا دَعَوْا عَلَى أَنْفُسهمْ أَوْ أَمْوَالهمْ أَوْ أَوْلَادهمْ فِي حَال ضَجَرهمْ وَغَضَبهمْ وَأَنَّهُ يَعْلَم مِنْهُمْ عَدَم الْقَصْد بِالشَّرِّ إِلَى إِرَادَة ذَلِكَ فَلِهَذَا لَا يَسْتَجِيب لَهُمْ وَالْحَالَة هَذِهِ لُطْفًا وَرَحْمَة كَمَا يَسْتَجِيب لَهُمْ إِذَا دَعَوْا لِأَنْفُسِهِمْ أَوْ لِأَمْوَالِهِمْ أَوْ لِأَوْلَادِهِمْ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَة وَالنَّمَاء وَلِهَذَا قَالَ " وَلَوْ يُعَجِّل اللَّه لِلنَّاسِ الشَّرّ اِسْتِعْجَالهمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلهمْ " الْآيَة أَيْ لَوْ اِسْتَجَابَ لَهُمْ كُلّ مَا دَعَوْهُ بِهِ فِي ذَلِكَ لَأَهْلَكَهُمْ وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي الْإِكْثَار مِنْ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَعْمَر حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن مُجَاهِد أَبُو جَزَرَة عَنْ عُبَادَة بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا جَابِر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسكُمْ لَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادكُمْ لَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالكُمْ لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّه سَاعَة فِيهَا إِجَابَة فَيَسْتَجِيب لَكُمْ " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيث حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل بِهِ . وَقَالَ الْبَزَّار وَتَفَرَّدَ بِهِ عُبَادَة بْن الْوَلِيد بْن عُبَادَة بْن الصَّامِت الْأَنْصَارِيّ لَمْ يُشَارِكهُ أَحَد فِيهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَدْعُ الْإِنْسَان بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ " الْآيَة . وَقَالَ مُجَاهِد فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة " وَلَوْ يُعَجِّل اللَّه لِلنَّاسِ الشَّرّ اِسْتِعْجَالهمْ بِالْخَيْرِ " الْآيَة هُوَ قَوْل الْإِنْسَان لِوَلَدِهِ أَوْ مَاله إِذَا غَضِبَ عَلَيْهِ : اللَّهُمَّ لَا تُبَارِك فِيهِ وَالْعَنْهُ. فَلَوْ يُعَجِّل لَهُمْ الِاسْتِجَابَة فِي ذَلِكَ كَمَا يُسْتَجَاب لَهُمْ فِي الْخَيْر لَأَهْلَكَهُمْ .