سورة الكافرون - تفسير ابن كثير - الآية 5
أَيْ لَا تَقْتَدُونَ بِأَوَامِر اللَّه وَشَرْعه فِي عِبَادَته بَلْ قَدْ اِخْتَرَعْتُمْ شَيْئًا مِنْ تِلْقَاء أَنْفُسكُمْ كَمَا قَالَ " إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُس وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبّهمْ الْهُدَى" فَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ فِي جَمِيع مَا هُمْ فِيهِ فَإِنَّ الْعَابِد لَا بُدّ لَهُ مِنْ مَعْبُود يَعْبُدهُ وَعِبَادَة يَسْلُكهَا إِلَيْهِ فَالرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتْبَاعه يَعْبُدُونَ اللَّه بِمَا شَرَعَهُ وَلِهَذَا كَانَ كَلِمَة الْإِسْلَام لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُحَمَّد رَسُول اللَّه أَيْ لَا مَعْبُود إِلَّا اللَّه وَلَا طَرِيق إِلَيْهِ إِلَّا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ غَيْر اللَّه عِبَادَة لَمْ يَأْذَن بِهَا اللَّه .