صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة هود - تفسير الطبري - الآية 18

سورة هود - تفسير الطبري - الآية 18
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا ۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿١٨﴾

سورة هود تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَيّ النَّاس أَشَدّ تَعْذِيبًا مِمَّنْ اِخْتَلَقَ عَلَى اللَّه كَذِبًا فَكَذَبَ عَلَيْهِ أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبّهمْ , وَيَقُول الْأَشْهَاد : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَكْذِبُونَ عَلَى رَبّهمْ يُعْرَضُونَ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى رَبّهمْ , فَيَسْأَلهُمْ عَمَّا كَانُوا فِي دَار الدُّنْيَا يَعْمَلُونَ . كَمَا : 13965 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج قَوْله : { وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا } قَالَ : الْكَافِر وَالْمُنَافِق { أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبّهمْ } فَيَسْأَلهُمْ عَنْ أَعْمَالهمْ .

وَقَوْله : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } يَعْنِي الْمَلَائِكَة وَالْأَنْبِيَاء الَّذِينَ شَهِدُوهُمْ وَحَفِظُوا عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , وَهُمْ جَمْع شَاهِد مِثْل الْأَصْحَاب الَّذِي هُوَ جَمْع صَاحِب , { هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ } يَقُول : شَهِدَ هَؤُلَاءِ الْأَشْهَاد فِي الْآخِرَة عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّه فِي الدُّنْيَا , فَيَقُولُونَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى رَبّهمْ . يَقُول اللَّه : { أَلَا لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ } يَقُول : أَلَا غَضَب اللَّه عَلَى الْمُعْتَدِينَ . الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي قَوْله { وَيَقُول الْأَشْهَاد } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13966 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا نُمَيْر بْن نُمَيْر , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } قَالَ : الْمَلَائِكَة حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْمَلَائِكَة 13967 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } وَالْأَشْهَاد : الْمَلَائِكَة , يَشْهَدُونَ عَلَى بَنِي آدَم بِأَعْمَالِهِمْ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { الْأَشْهَاد } قَالَ : الْخَلَائِق , أَوْ قَالَ : الْمَلَائِكَة حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , بِنَحْوِهِ . 13968 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } الَّذِينَ كَانَ يَحْفَظُونَ أَعْمَالهمْ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا { هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ } حَفِظُوهُ وَشَهِدُوا بِهِ عَلَيْهِمْ يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ مُجَاهِد : الْأَشْهَاد : الْمَلَائِكَة 13969 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , قَالَ : سَأَلْت الْأَعْمَش , عَنْ قَوْله : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } قَالَ : الْمَلَائِكَة 13970 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَيَقُول الْأَشْهَاد } يَعْنِي الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل , وَهُوَ قَوْله : { وَيَوْم نَبْعَث فِي كُلّ أُمَّة شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسهمْ وَجِئْنَا بِك شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ } 16 89 قَالَ : وَقَوْله : { وَيَقُول الْأَشْهَاد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ } يَقُولُونَ : يَا رَبّنَا أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ فَكَذَّبُوا , فَنَحْنُ نَشْهَد عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَيْك يَا رَبّنَا 13971 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ سَعِيد وَهِشَام , عَنْ قَتَادَة , عَنْ صَفْوَان بْن مُحْرِز الْمَازِنِيّ , قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ بِالْبَيْتِ مَعَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر وَهُوَ يَطُوف , إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُل فَقَالَ : يَا اِبْن عُمَر مَا سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي النَّجْوَى ؟ فَقَالَ : سَمِعْت نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " يَدْنُو الْمُؤْمِن مِنْ رَبّه حَتَّى يَضَع عَلَيْهِ كَنَفه فَيُقْرِرْهُ بِذُنُوبِهِ , فَيَقُول : هَلْ تَعْرِف كَذَا ؟ فَيَقُول : رَبّ أَعْرِف . مَرَّتَيْنِ . حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِهِ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَبْلُغ قَالَ : فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتهَا عَلَيْك فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرهَا لَك الْيَوْم ! " قَالَ : " فَيُعْطَى صَحِيفَة حَسَنَاته أَوْ كِتَابه بِيَمِينِهِ . وَأَمَّا الْكُفَّار وَالْمُنَافِقُونَ , فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوس الْأَشْهَاد : أَلَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ أَلَا لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ " . حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثَنَا هِشَام , عَنْ قَتَادَة , عَنْ صَفْوَان بْن مُحْرِز , عَنْ اِبْن عُمَر , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوه . 13972 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : كُنَّا نُحَدَّث أَنَّهُ لَا يُخْزَى يَوْمئِذٍ أَحَد فَيَخْفَى خِزْيه عَلَى أَحَد مِمَّنْ خَلَقَ اللَّه أَوْ الْخَلَائِق