صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة هود - تفسير الطبري - الآية 70

سورة هود - تفسير الطبري - الآية 70
فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةًۭ ۚ قَالُواْ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍۢ ﴿٧٠﴾

سورة هود تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيهمْ لَا تَصِل إِلَيْهِ نَكِرهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيم أَيْدِيهمْ لَا تَصِل إِلَى الْعِجْل الَّذِي أَتَاهُمْ بِهِ وَالطَّعَام الَّذِي قَدَّمَ إِلَيْهِمْ نَكِرهُمْ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَدَّمَ طَعَامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فِيمَا ذُكِرَ , كَفُّوا عَنْ أَكْله , لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَأْكُلهُ , وَكَانَ إِمْسَاكهمْ عَنْ أَكْله عِنْد إِبْرَاهِيم وَهُمْ ضِيفَانه مُسْتَنْكَرًا , وَلَمْ تَكُنْ بَيْنهمْ مَعْرِفَة , وَرَاعَهُ أَمْرهمْ وَأَوْجَسَ فِي نَفْسه مِنْهُمْ خِيفَة . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول : كَانَ إِنْكَاره ذَلِكَ مِنْ أَمْرهمْ كَمَا : 14135 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيهمْ لَا تَصِل إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَة } وَكَانَتْ الْعَرَب إِذَا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْف فَلَمْ يَطْعَم مِنْ طَعَامهمْ , ظَنُّوا أَنَّهُ لَمْ يَجِئ بِخَيْرٍ , وَأَنَّهُ يُحَدِّث نَفْسه بِشَرٍّ - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيهمْ لَا تَصِل إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ } قَالَ : كَانُوا إِذَا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْف فَلَمْ يَأْكُل مِنْ طَعَامهمْ , ظَنُّوا أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِخَيْرٍ , وَأَنَّهُ يُحَدِّث نَفْسه بِشَرٍّ , ثُمَّ حَدَّثُوهُ عِنْد ذَلِكَ بِمَا جَاءُوا وَقَالَ غَيْره فِي ذَلِكَ مَا : 14136 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس , عَنْ جُنْدُب بْن سُفْيَان , قَالَ : لَمَّا دَخَلَ ضَيْف إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام قَرَّبَ إِلَيْهِمْ الْعِجْل , فَجَعَلُوا يُنَكِّتُونَ بِقِدَاحٍ فِي أَيْدِيهمْ مِنْ نَبْل , وَلَا تَصِل أَيْدِيهمْ إِلَيْهِ , نَكِرَهُمْ عِنْد ذَلِكَ يُقَال مِنْهُ : نَكِرْت الشَّيْء أُنْكِرهُ , وَأَنْكَرْته أُنْكِرهُ بِمَعْنًى وَاحِد , وَمِنْ نَكِرْت وَأَنْكَرْت قَوْل الْأَعْشَى : وَأَنْكَرَتْنِي وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْ مِنْ الْحَوَادِث إِلَّا الشَّيْب وَالصَّلَعَا فَجَمَعَ اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا فِي الْبَيْت . وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب : فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ وَامْتَرَسَتْ بِهِ هَوْجَاء هَادِيَة وَهَادٍ جُرْشُعُ

وَقَوْله : { وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَة } يَقُول : أَحَسَّ فِي نَفْسه مِنْهُمْ خِيفَة وَأَضْمَرَهَا.


{ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْم لُوط } يَقُول : قَالَتْ الْمَلَائِكَة لَمَّا رَأَتْ مَا بِإِبْرَاهِيم مِنْ الْخَوْف مِنْهُمْ : لَا تَخَفْ مِنَّا وَكُنْ آمِنًا , فَإِنَّا مَلَائِكَة رَبّك أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْم لُوط .