صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة هود - تفسير السعدي - الآية 61

سورة هود - تفسير السعدي - الآية 61
۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌۭ مُّجِيبٌۭ ﴿٦١﴾

سورة هود تفسير السعدي

أي أرسلنا " وَإِلَى ثَمُودَ " وهم: عاد الثانية, المعروفون, الذين يسكنون الحجر, ووادي القرى.
" أَخَاهُمْ " في النسب " صَالِحًا " عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, يدعوهم إلى عبادة الله وحده.
" قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ " أي: وحدوه, وأخلصوا له الدين " مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ " لا من أهل السماء, ولا من أهل الأرض.
" هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ " أي: خلقكم منها " وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا " أي: استخلفكم فيها, وأنعم عليكم بالنعم, الظاهرة والباطنة, ومكنكم في الأرض, تبنون, وتغرسون, وتزرعون, وتحرثون ما شئتم, وتنتفعون بمنافعها, وتستغلون مصالحها.
فكما أنه لا شريك له في جميع ذلك, فلا تشركوا به في عبادته.
" فَاسْتَغْفِرُوهُ " مما صدر منكم, من الكفر, والشرك, والمعاصي, وأقلعوا عنها.
" ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ " أي: ارجعوا إليه بالتوبة النصوح, والإنابة.
" إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ " أي: قريب ممن دعاه دعاء مسألة, أو دعاء عبادة.
يجيبه بإعطائه سؤاله, وقبول عبادته, وإثابته عليها, أجل الثواب.
واعلم أن قربه تعالى نوعان: عام, وخاص.
فالقرب العام, قربه بعلمه, من جميع الخلق, وهو المذكور في قوله تعالى: " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " .
والقرب الخاص, قربه من عابديه, وسائليه, ومحبيه, وهو المذكور في قوله تعالى " وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ " .
وفي هذه الآية, وفي قوله: " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ " .
وهذا النوع, قرب يقتضي إلطافه تعالى, وإجابته لدعواتهم, وتحقيقه لمرادتهم, ولهذا يقرن, باسمه " القريب " اسمه " المجيب " .
فلما أمرهم نبيهم صالح عليه السلام, ورغبهم في الإخلاص لله وحده, ردوا عليه دعوته, وقابلوه أشنع المقابلة.