صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة يوسف - تفسير ابن كثير - الآية 50

سورة يوسف - تفسير ابن كثير - الآية 50
وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌۭ ﴿٥٠﴾

سورة يوسف تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ الْمَلِك لَمَّا رَجَعُوا إِلَيْهِ بِتَعْبِيرِ رُؤْيَاهُ الَّتِي كَانَ رَآهَا بِمَا أَعْجَبَهُ وَأَيْقَنَهُ فَعَرَفَ فَضْل يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام وَعِلْمه وَحُسْن اِطِّلَاعه عَلَى رُؤْيَاهُ وَحُسْن أَخْلَاقه عَلَى مَنْ بِبَلَدِهِ مِنْ رَعَايَاهُ فَقَالَ " اِئْتُونِي بِهِ " أَيْ أَخْرِجُوهُ مِنْ السِّجْن وَأَحْضِرُوهُ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول بِذَلِكَ اِمْتَنَعَ مِنْ الْخُرُوج حَتَّى يَتَحَقَّق الْمَلِك وَرَعِيَّته بَرَاءَة سَاحَته وَنَزَاهَة عِرْضه مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ جِهَة اِمْرَأَة الْعَزِيز وَأَنَّ هَذَا السِّجْن لَمْ يَكُنْ عَلَى أَمْر يَقْتَضِيه بَلْ كَانَ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا فَقَالَ اِرْجِعْ إِلَى رَبّك " الْآيَة وَقَدْ وَرَدَتْ السُّنَّة بِمَدْحِهِ عَلَى ذَلِكَ وَالتَّنْبِيه عَلَى فَضْله وَشَرَفه وَعُلُوّ قَدْره وَصَبْره صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ فَفِي الْمُسْنَد وَالصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد وَأَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْنُ أَحَقّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيم إِذْ قَالَ " رَبّ أَرِنِي كَيْف تُحْيِي الْمَوْتَى " الْآيَة وَيَرْحَم اللَّه لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْن شَدِيد وَلَوْ لَبِثْت فِي السِّجْن مَا لَبِثَ يُوسُف لَأَجَبْت الدَّاعِي وَفِي لَفْظ لِأَحْمَد : حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله " فَاسْأَلْهُ مَا بَال النِّسْوَة اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيهنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيم " فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كُنْت لَأَسْرَعْت الْإِجَابَة وَمَا اِبْتَغَيْت الْعُذْر وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ عَجِبْت مِنْ يُوسُف وَصَبْره وَكَرَمه وَاَللَّه يَغْفِر لَهُ حِين سُئِلَ عَنْ الْبَقَرَات الْعِجَاف وَالسِّمَان وَلَوْ كُنْت مَكَانه مَا أَجَبْتهمْ حَتَّى أَشْتَرِط أَنْ يُخْرِجُونِي وَلَقَدْ عَجِبْت مِنْ يُوسُف وَصَبْره وَكَرَمه وَاَللَّه يَغْفِر لَهُ حِين أَتَاهُ الرَّسُول وَلَوْ كُنْت مَكَانه لَبَادَرْتهمْ الْبَاب وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُون لَهُ الْعُذْر هَذَا حَدِيث مُرْسَل .