صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة يوسف - تفسير الطبري - الآية 106

سورة يوسف - تفسير الطبري - الآية 106
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾

سورة يوسف تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا يُقِرّ أَكْثَر هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ عَزَّ وَجَلَّ صِفَتَهُمْ بِقَوْلِهِ : { وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَة فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ } بِاللَّهِ , أَنَّهُ خَالِقه وَرَازِقه وَخَالِق كُلّ شَيْء , إِلَّا وَهُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتهمْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , وَاتِّخَاذهمْ مِنْ دُونه أَرْبَابًا , وَزَعْمهمْ أَنَّهُ لَهُ وَلَد , تَعَالَى اللَّه عَمَّا يَقُولُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15203 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عِمْرَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ } الْآيَة , قَالَ : مِنْ إِيمَانهمْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاء , وَمَنْ خَلَقَ الْأَرْض , وَمَنْ خَلَقَ الْجِبَال ؟ قَالُوا : اللَّه , وَهُمْ مُشْرِكُونَ 15204 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : تَسْأَلُهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ وَمَنْ خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض , فَيَقُولُونَ : اللَّه . فَذَلِكَ إِيمَانهمْ بِاللَّهِ , وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْره 15205 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ عَامِر وَعِكْرِمَة : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ } الْآيَة , قَالَا : يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَبُّهُمْ , وَأَنَّهُ خَلَقَهُمْ , وَهُمْ مُشْرِكُونَ بِهِ - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ عَامِر وَعِكْرِمَة - قَالَ : ثنا ابْن نُمَيْر , عَنْ نَصْر , عَنْ عِكْرِمَة : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : مِنْ إِيمَانهمْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ : مَنْ خَلَقَ السَّمَوَات ؟ قَالُوا : اللَّه ; وَإِذَا سُئِلُوا : مَنْ خَلَقَهُمْ ؟ قَالُوا : اللَّه وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ بَعْد - قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , عَنِ الْفَضْل بْن يَزِيد الثُّمَالِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : هُوَ قَوْل اللَّه : { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه } فَإِذَا سُئِلُوا عَنِ اللَّه وَعَنْ صِفَته , وَصَفُوهُ بِغَيْرِ صِفَته وَجَعَلُوا لَهُ وَلَدًا وَأَشْرَكُوا بِهِ 15206 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا شَبَّابَة , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } إِيمَانهمْ قَوْلهمْ : اللَّه خَالِقنَا وَيَرْزُقنَا وَيُمِيتنَا - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } فَإِيمَانهمْ قَوْلهمْ : اللَّه خَالِقنَا وَيَرْزُقنَا وَيُمِيتنَا - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } إِيمَانهمْ قَوْلهمْ : اللَّه خَالِقنَا وَيَرْزُقنَا وَيُمِيتنَا , فَهَذَا إِيمَان مَعَ شِرْك عِبَادَتهمْ غَيْره - قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : إِيمَانهمْ قَوْلهمْ : اللَّه خَالِقنَا وَيَرْزُقنَا وَيُمِيتنَا - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا هَانِئ بْن سَعِيد وَأَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ حَجَّاج , عَنِ الْقَاسِم , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : يَقُولُونَ : اللَّه رَبّنَا , وَهُوَ يَرْزُقنَا وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ بَعْد - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِيمَانهمْ قَوْلهمْ : اللَّه خَالِقنَا وَيَرْزُقنَا وَيُمِيتنَا 15207 - قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَعَامِر , أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : لَيْسَ أَحَد إِلَّا وَهُوَ يَعْلَم أَنَّ اللَّه خَلَقَهُ وَخَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض , فَهَذَا إِيمَانهمْ , وَيَكْفُرُونَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ 15208 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } فِي إِيمَانهمْ هَذَا , إِنَّك لَسْت تَلْقَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْبَأَك أَنَّ اللَّه رَبّه وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ , وَهُوَ مُشْرِك فِي عِبَادَته - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ } الْآيَة , قَالَ : لَا تَسْأَل أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ رَبّك إِلَّا قَالَ : رَبِّي اللَّه , وَهُوَ يُشْرِك فِي ذَلِكَ 15209 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } يَعْنِي النَّصَارَى . يَقُول : { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَات وَالْآرِض لَيَقُولُنَّ اللَّه } { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه } وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاء وَالْأَرْض ؟ لَيَقُولُنَّ اللَّه . وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ بِهِ وَيَعْبُدُونَ غَيْره وَيَسْجُدُونَ لِلْأَنْدَادِ دُونه 15210 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , قَالَ : كَانُوا يُشْرِكُونَ بِهِ فِي تَلْبِيَتِهِمْ 15211 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن نُمَيْر , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ } الْآيَة , قَالَ : يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه رَبّهمْ , وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ بَعْد - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء , فِي قَوْله : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } قَالَ : يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه خَالِقهمْ وَرَازِقهمْ , وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ 15212 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ : سَمِعْت ابْن زَيْد يَقُول : { وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاللَّهِ } الْآيَة , قَالَ : لَيْسَ أَحَد يَعْبُد مَعَ اللَّه غَيْره إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِن بِاللَّهِ , وَيَعْرِف أَنَّ اللَّه رَبّه , وَأَنَّ اللَّه خَالِقه وَرَازِقه , وَهُوَ يُشْرِك بِهِ ; أَلَا تَرَى كَيْفَ قَالَ إِبْرَاهِيم : { أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ } قَدْ عَرَفَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ رَبّ الْعَالَمِينَ مَعَ مَا يَعْبُدُونَ . قَالَ : فَلَيْسَ أَحَد يُشْرِك بِهِ إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِن بِهِ , أَلَا تَرَى كَيْفَ كَانَتِ الْعَرَب تُلَبِّي , تَقُول : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَا شَرِيك لَك , إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك , تَمْلِكهُ وَمَا مَلَكَ ؟ الْمُشْرِكُونَ كَانُوا يَقُولُونَ هَذَا