صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة يوسف - تفسير الطبري - الآية 25

سورة يوسف - تفسير الطبري - الآية 25
وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍۢ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿٢٥﴾

سورة يوسف تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاسْتَبَقَا الْبَاب وَقَدَّتْ قَمِيصه مِنْ دُبُر وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِك سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَن أَوْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَاسْتَبَقَ يُوسُف وَامْرَأَة الْعَزِيز بَاب الْبَيْت . أَمَّا يُوسُف فَفِرَارًا مِنْ رُكُوب الْفَاحِشَة لَمَّا رَأَى بُرْهَان رَبّه فَزَجَرَهُ عَنْهَا . وَأَمَّا الْمَرْأَة فَطَلَبهَا يُوسُف لِتَقْضِيَ حَاجَتهَا مِنْهُ الَّتِي رَاوَدَتْهُ عَلَيْهَا , فَأَدْرَكَتْهُ فَتَعَلَّقَتْ بِقَمِيصِهِ , فَجَذَبَتْهُ إِلَيْهَا مَانِعَة لَهُ مِنَ الْخُرُوج مِنَ الْبَاب , فَقَدَّتْهُ مِنْ دُبُر , يَعْنِي : شَقَّتْهُ مِنْ خَلْف لَا مِنْ قُدَّام ; لِأَنَّ يُوسُف كَانَ هُوَ الْهَارِب وَكَانَتْ هِيَ الطَّالِبَة . كَمَا : 14618 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَاسْتَبَقَا الْبَاب } قَالَ : اسْتَبَقَ هُوَ وَالْمَرْأَة الْبَاب , { وَقَدَّتْ قَمِيصه مِنْ دُبُر } 14619 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : لَمَّا رَأَى بُرْهَان رَبّه , انْكَشَفَ عَنْهَا هَارِبًا , وَاتَّبَعَتْهُ , فَأَخَذَتْ قَمِيصه مِنْ دُبُر فَشَقَّتْهُ عَلَيْهِ وَقَوْله : { وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَصَادَفَا سَيِّدهَا وَهُوَ زَوْج الْمَرْأَة لَدَى الْبَاب , يَعْنِي : عِنْد الْبَاب . كَاَلَّذِي : 14620 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا الثَّوْرِيّ , عَنْ رَجُل , عَنْ مُجَاهِد : { وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا } قَالَ : سَيِّدهَا : زَوْجهَا , { لَدَى الْبَاب } قَالَ : عِنْد الْبَاب 14621 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ أَشْعَث , عَنِ الْحَسَن , عَنْ زَيْد بْن ثَابِت , قَالَ : السَّيِّد : الزَّوْج 14622 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب } أَيْ عِنْد الْبَاب 14623 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد , عَنْ أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب } قَالَ : جَالِسًا عِنْد الْبَاب وَابْن عَمّهَا مَعَهُ . فَلَمَّا رَأَتْهُ { قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِك سُوءًا } إِنَّهُ رَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي , فَدَفَعْته عَنْ نَفْسِي , فَشَقَقْت قَمِيصه ! قَالَ يُوسُف : بَلْ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي , وَفَرَرْت مِنْهَا فَأَدْرَكَتْنِي , فَشَقَّتْ قَمِيصِي ! فَقَالَ ابْن عَمّهَا : تِبْيَان هَذَا فِي الْقَمِيص , فَإِنْ كَانَ الْقَمِيص , قُدَّ مِنْ قُبُل فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ , وَإِنْ كَانَ قَمِيصه قُدَّ مِنْ دُبُر فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَأُتِيَ بِالْقَمِيصِ , فَوَجَدَهُ قُدَّ مِنْ دُبُر { قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيم يُوسُف أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِك إِنَّك كُنْت مِنَ الْخَاطِئِينَ } 14624 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق : { وَأَلْفَيَا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب } إِطْفِير قَائِمًا عَلَى بَاب الْبَيْت . { فَقَالَتْ } وَهَابَتْهُ : { مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِك سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَن أَوْ عَذَاب أَلِيم } وَلَطَّخَتْهُ مَكَانهَا بِالسَّيِّئَةِ فَرَقًا مِنْ أَنْ يَتَّهِمهَا صَاحِبهَا عَلَى الْقَبِيح . فَقَالَ هُوَ وَصَدَقَهُ الْحَدِيث : { هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي } . وَقَوْله : { قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِك سُوءًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ امْرَأَة الْعَزِيز لِزَوْجِهَا لَمَّا أَلْفَيَاهُ عِنْد الْبَاب , فَخَافَتْ أَنْ يَتَّهِمهَا بِالْفُجُورِ : مَا ثَوَاب رَجُل أَرَادَ بِامْرَأَتِك الزِّنَا إِلَّا أَنْ يُسْجَن فِي السِّجْن أَوْ إِلَّا عَذَاب أَلِيم ؟ يَقُول : مُوجِع وَإِنَّمَا قَالَ : { إِلَّا أَنْ يُسْجَن أَوْ عَذَاب أَلِيم } لِأَنَّ قَوْله : { إِلَّا أَنْ يُسْجَن } بِمَعْنَى إِلَّا السِّجْن , فَعَطَفَ الْعَذَاب عَلَيْهِ ; وَذَلِكَ أَنَّ " أَنْ " وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الِاسْم