صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة يوسف - تفسير الطبري - الآية 62

سورة يوسف - تفسير الطبري - الآية 62
وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٦٢﴾

سورة يوسف تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتهمْ فِي رِحَالِهِمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ يُوسُف لِفِتْيَانِهِ , وَهُمْ غِلْمَانه . كَمَا : 14881 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ } أَيْ لِغِلْمَانِهِ : { اجْعَلُوا بِضَاعَتهمْ فِي رِحَالهمْ } يَقُول : اجْعَلُوا أَثْمَان الطَّعَام الَّذِي أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُمْ فِي رِحَالهمْ وَالرِّحَال : جَمْع رَحْل , وَذَلِكَ جَمْع الْكَثِير , فَأَمَّا الْقَلِيل مِنَ الْجَمْع مِنْهُ فَهُوَ أَرْحُل , وَذَلِكَ جَمْع مَا بَيْن الثَّلَاثَة إِلَى الْعَشَرَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى الْبِضَاعَة قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14882 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ } : أَيْ أَوْرَاقهمْ 14883 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِبِضَاعَتِهِمْ الَّتِي أَعْطَاهُمْ بِهَا مَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الطَّعَام , فَجُعِلَتْ فِي رِحَالهمْ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 14884 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ وَهُوَ يَكِيل لَهُمْ : اجْعَلُوا بِضَاعَتهمْ فِي رِحَالهمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلهمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَلِأَيَّةِ عِلَّةٍ أَمَرَ يُوسُف فِتْيَانه أَنْ يَجْعَلُوا بِضَاعَة إِخْوَته فِي رِحَالهمْ ؟ قِيلَ : يَحْتَمِل ذَلِكَ أَوْجُهًا : أَحَدهَا : أَنْ يَكُون خَشِيَ أَنْ لَا يَكُون عِنْد أَبِيهِ دَرَاهِم , إِذْ كَانَتْ السَّنَةُ سَنَةَ جَدْب وَقَحْط , فَيَضُرّ أَخْذ ذَلِكَ مِنْهُمْ بِهِ , وَأَحَبَّ أَنْ يَرْجِع إِلَيْهِ . أَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَّسِع بِهَا أَبُوهُ وَإِخْوَته مَعَ حَاجَتهمْ إِلَيْهِ , فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ سَبَبَ رَدِّهِ تَكَرُّمًا وَتَفَضُّلًا , وَالثَّالِث : وَهُوَ أَنْ يَكُون أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ لَا يُخْلِفُوهُ الْوَعْد فِي الرُّجُوع , إِذَا وَجَدُوا فِي رِحَالهمْ ثَمَن طَعَامٍ قَدْ قَبَضُوهُ وَمَلَكَهُ عَلَيْهِمْ غَيْرهمْ عِوَضًا مِنْ طَعَامهمْ , وَيَتَحَرَّجُوا مِنْ إِمْسَاكهمْ ثَمَن طَعَام قَدْ قَبَضُوهُ حَتَّى يُؤَدُّوهُ عَلَى صَاحِبه , فَيَكُون ذَلِكَ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى الْعَوْد إِلَيْهِ .