صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الرعد - تفسير الطبري - الآية 25

سورة الرعد - تفسير الطبري - الآية 25
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۙ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ﴿٢٥﴾

سورة الرعد تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه مِنْ بَعْد مِيثَاقه وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض أُولَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَة وَلَهُمْ سُوء الدَّار } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : { و } أَمَّا { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه } , وَنَقْضِهِمْ ذَلِكَ : خِلَافهمْ أَمْر اللَّه , وَعَمَلهمْ بِمَعْصِيَتِهِ , { مِنْ بَعْد مِيثَاقه } يَقُول : مِنْ بَعْد مَا وَثِقُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لِلَّهِ أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا عَهِدَ إِلَيْهِمْ , { وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل } يَقُول : وَيَقْطَعُونَ الرَّحِم الَّتِي أَمَرَهُمْ اللَّه بِوَصْلِهَا , { وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض } فَسَادهمْ فِيهَا : عَمَلهمْ بِمَعَاصِي اللَّه ; { أُولَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَة } يَقُول : فَهَؤُلَاءِ لَهُمْ اللَّعْنَة , وَهِيَ الْبُعْد مِنْ رَحْمَته وَالْإِقْصَاء مِنْ جِنَانه , { وَلَهُمْ سُوء الدَّار } يَقُول : وَلَهُمْ مَا يَسُوءهُمْ فِي الدَّار الْآخِرَة . 15447 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : أَكْبَر الْكَبَائِر : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , لِأَنَّ اللَّه يَقُول : { وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاء فَتَخْطَفهُ الطَّيْر } , وَنَقْض الْعَهْد وَقَطِيعَة الرَّحِم , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول : { أُولَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَة وَلَهُمْ سُوء الدَّار } يَعْنِي : سُوء الْعَاقِبَة . 15448 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَإِذَا لَمْ تَمْشِ إِلَى ذِي رَحِمك بِرِجْلِك وَلَمْ تُعْطِهِ مِنْ مَالِك فَقَدْ قَطَعْته " . 15449 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , قَالَ : سَأَلْت أَبِي عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { قُلْ هَلْ نُنَبِّئكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } أَهُمْ الْحَرُورِيَّة ؟ قَالَ : لَا , وَلَكِنْ الْحَرُورِيَّة { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه مِنْ بَعْد مِيثَاقه وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض أُولَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَة وَلَهُمْ سُوء الدَّار } . فَكَانَ سَعْد يُسَمِّيهِمْ الْفَاسِقِينَ . - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , قَالَ : سَمِعْت مُصْعَب بْن سَعْد , قَالَ : كُنْت أُمْسِك عَلَى سَعْد الْمُصْحَف , فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَة , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو حَدِيث مُحَمَّد بْن جَعْفَر .