صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة النحل - تفسير ابن كثير - الآية 14

سورة النحل - تفسير ابن كثير - الآية 14
وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًۭا طَرِيًّۭا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةًۭ تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٤﴾

سورة النحل تفسير ابن كثير

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ تَسْخِيره الْبَحْر الْمُتَلَاطِم الْأَمْوَاج وَيَمْتَنّ عَلَى عِبَاده بِتَذْلِيلِهِ لَهُمْ وَتَيْسِيرهمْ لِلرُّكُوبِ فِيهِ وَجَعْله السَّمَك وَالْحِيتَان فِيهِ وَإِحْلَاله لِعِبَادِهِ لَحْمهَا حَيّهَا وَمَيِّتهَا فِي الْحِلّ وَالْإِحْرَام وَمَا يَخْلُقهُ فِيهِ مِنْ اللَّآلِئ وَالْجَوَاهِر النَّفِيسَة وَتَسْهِيله لِلْعِبَادِ اِسْتِخْرَاجهمْ مِنْ قَرَاره حِلْيَة يَلْبَسُونَهَا وَتَسْخِيره الْبَحْر لِحَمْلِ السُّفُن الَّتِي تَمْخُرهُ أَيْ تَشُقّهُ وَقِيلَ تَمْخُر الرِّيَاح وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَقِيلَ تَمْخُرهُ بِجُؤْجُئِهَا وَهُوَ صَدْرهَا الْمُسَنَّم الَّذِي أَرْشَدَ الْعِبَاد إِلَى صَنْعَتهَا وَهَدَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ إِرْثًا عَنْ أَبِيهِمْ نُوح عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ أَوَّل مَنْ رَكِبَ السُّفُن وَلَهُ كَانَ تَعْلِيم صَنْعَتهَا ثُمَّ أَخَذَهَا النَّاس عَنْهُ قَرْنًا بَعْد قَرْن وَجِيلًا بَعْد جِيل يَسِيرُونَ مِنْ قُطْر إِلَى قُطْر وَمِنْ بَلَد إِلَى بَلَد وَمِنْ إِقْلِيم إِلَى إِقْلِيم لِجَلْبِ مَا هُنَاكَ إِلَى هُنَا وَمَا هُنَا إِلَى هُنَاكَ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْله وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " أَيْ نِعَمه وَإِحْسَانه . وَقَدْ قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده : وَجَدْت فِي كِتَابِي عَنْ مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ سَهْل بْن أَبَى صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : كَلَّمَ اللَّه الْبَحْر الْغَرْبِيّ وَكَلَّمَ الْبَحْر الشَّرْقِيّ فَقَالَ لِلْبَحْرِ الْغَرْبِيّ إِنِّي حَامِل فِيك عِبَادًا مِنْ عِبَادِي فَكَيْف أَنْتَ صَانِع فِيهِمْ ؟ قَالَ أُغْرِقهُمْ فَقَالَ بَأْسك فِي نَوَاحِيك وَاحْمِلْهُمْ عَلَى يَدَيَّ وَحَرَّمْت الْحِلْيَة وَالصَّيْد وَكَلَّمَ الْبَحْر الشَّرْقِيّ فَقَالَ : إِنِّي حَامِل فِيك عِبَادًا مِنْ عِبَادِي فَمَا أَنْتَ صَانِع بِهِمْ ؟ فَقَالَ : أَحْمِلهُمْ عَلَى يَدَيَّ وَأَكُون لَهُمْ كَالْوَالِدَةِ لِوَلَدِهَا فَأَثَابَهُ الْحِلْيَة وَالصَّيْد ثُمَّ قَالَ الْبَزَّار لَا نَعْلَم مَنْ رَوَاهُ عَنْ سَهْل غَيْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَهُوَ مُنْكَر الْحَدِيث وَقَدْ رَوَاهُ سَهْل عَنْ النُّعْمَان بْن أَبِي عَيَّاش عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو مَوْقُوفًا .