صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة النحل - تفسير الطبري - الآية 38

سورة النحل - تفسير الطبري - الآية 38
وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّۭا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٨﴾

سورة النحل تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَحَلَفَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ حَلِفهمْ , لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت بَعْد مَمَاته , وَكَذَّبُوا وَأَبْطَلُوا فِي أَيْمَانهمْ الَّتِي حَلَفُوا بِهَا كَذَلِكَ , بَلْ سَيَبْعَثُهُ اللَّه بَعْد مَمَاته , وَعْدًا عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثهُمْ وَعَدَ عِبَاده , وَاَللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد . { وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول : وَلَكِنَّ أَكْثَر قُرَيْش لَا يَعْلَمُونَ وَعْد اللَّه عِبَاده أَنَّهُ بَاعِثهمْ يَوْم الْقِيَامَة بَعْد مَمَاتهمْ أَحْيَاء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16300 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت } تَكْذِيبًا بِأَمْرِ اللَّه أَوْ بِأَمْرِنَا , فَإِنَّ النَّاس صَارُوا فِي الْبَعْث فَرِيقَيْنِ : مُكَذِّب وَمُصَدِّق . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاس : إِنَّ نَاسًا بِهَذَا الْعِرَاق يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوث قَبْل يَوْم الْقِيَامَة , وَيَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَة ! فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : كَذَبَ أُولَئِكَ , إِنَّمَا هَذِهِ الْآيَة لِلنَّاسِ عَامَّة , وَلَعَمْرِي لَوْ كَانَ عَلِيّ مَبْعُوثًا قَبْل يَوْم الْقِيَامَة مَا أَنْكَحْنَا نِسَاءَهُ وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثه ! 16301 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ : إِنَّ عَلِيًّا مَبْعُوث قَبْل يَوْم الْقِيَامَة , وَيَتَأَوَّلُونَ : { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } قَالَ : لَوْ كُنَّا نَعْلَم أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوث , مَا تَزَوَّجْنَا نِسَاءَهُ وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثه , وَلَكِنَّ هَذِهِ لِلنَّاسِ عَامَّة . 16302 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , فِي قَوْله : { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت } قَالَ : حَلَفَ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد رَجُل مِنْ الْمُكَذِّبِينَ , فَقَالَ : وَاَلَّذِي يُرْسِل الرُّوح مِنْ بَعْد الْمَوْت ! فَقَالَ : وَإِنَّك لَتَزْعُم أَنَّك مَبْعُوث مِنْ بَعْد الْمَوْت ؟ وَأَقْسَمَ بِاَللَّهِ جَهْد يَمِينه لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت . 16303 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَجُل مِنْ الْمُشْرِكِينَ دَيْن , فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ , فَكَانَ فِيمَا تَكَلَّمَ بِهِ : وَاَلَّذِي أَرْجُوهُ بَعْد الْمَوْت إِنَّهُ لَكَذَا ! فَقَالَ الْمُشْرِك : إِنَّك تَزْعُم أَنَّك تُبْعَث بَعْد الْمَوْت ؟ فَأَقْسَمَ بِاَللَّهِ جَهْد يَمِينه لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت ; فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } 16304 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : " قَالَ اللَّه : سَبَّنِي اِبْن آدَم , وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسُبّنِي , وَكَذَّبَنِي وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكَذِّبنِي ; فَأَمَّا تَكْذِيبه إِيَّايَ فَقَالَ : { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَا يَبْعَث اللَّه مَنْ يَمُوت } قَالَ : قُلْت : { بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا } وَأَمَّا سَبّه إِيَّايَ فَقَالَ : { إِنَّ اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة } 5 73 وَقُلْت : { قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد اللَّه الصَّمَد لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد } 112 1 : 4