سورة النحل - تفسير الطبري - الآية 96
مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍۢ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾
سورة النحل تفسير الطبري
ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى ذِكْره فَرْق مَا بَيْن الْعِوَضَيْنِ وَفَضْل مَا بَيْن الثَّوَابَيْنِ , فَقَالَ : مَا عِنْدكُمْ أَيّهَا النَّاس مِمَّا تَتَمَلَّكُونَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنْ كَثُرَ فَنَافِد فَانٍ , وَمَا عِنْد اللَّه لِمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَأَطَاعَهُ مِنْ الْخَيْرَات بَاقٍ غَيْر فَانٍ , فَلِمَا عِنْده فَاعْمَلُوا وَعَلَى الْبَاقِي الَّذِي لَا يَفْنَى فَاحْرِصُوا .
وَقَوْله : { وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرهمْ بِأَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَيُثِيبَن اللَّه الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى طَاعَتهمْ إِيَّاهُ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء , ثَوَابهمْ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى صَبْرهمْ عَلَيْهَا وَمُسَارَعَتهمْ فِي رِضَاهُ , بِأَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ مِنْ الْأَعْمَال دُون أَسْوَئِهَا , وَلَيَغْفِرَن اللَّه لَهُمْ سَيِّئَهَا بِفَضْلِهِ .
وَقَوْله : { وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرهمْ بِأَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَيُثِيبَن اللَّه الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى طَاعَتهمْ إِيَّاهُ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء , ثَوَابهمْ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى صَبْرهمْ عَلَيْهَا وَمُسَارَعَتهمْ فِي رِضَاهُ , بِأَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ مِنْ الْأَعْمَال دُون أَسْوَئِهَا , وَلَيَغْفِرَن اللَّه لَهُمْ سَيِّئَهَا بِفَضْلِهِ .