سورة النحل - تفسير القرطبي - الآية 36
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍۢ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ ۚ فَسِيرُواْ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ﴿٣٦﴾
سورة النحل تفسير القرطبي
أَيْ بِأَنْ اُعْبُدُوا اللَّه وَوَحِّدُوهُ .
أَيْ اُتْرُكُوا كُلّ مَعْبُود دُون اللَّه كَالشَّيْطَانِ وَالْكَاهِن وَالصَّنَم , وَكُلّ مَنْ دَعَا إِلَى الضَّلَال .
أَيْ أَرْشَدَهُ إِلَى دِينه وَعِبَادَته .
أَيْ بِالْقَضَاءِ السَّابِق عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ عَلَى كُفْره , وَهَذَا يَرُدّ عَلَى الْقَدَرِيَّة ; لِأَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ اللَّه هَدَى النَّاس كُلّهمْ وَوَفَّقَهُمْ لِلْهُدَى , وَاَللَّه تَعَالَى يَقُول : " فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّه وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَة " وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي غَيْر مَوْضِع
أَيْ فَسِيرُوا مُعْتَبِرِينَ فِي الْأَرْض
أَيْ كَيْفَ صَارَ آخِر أَمْرهمْ إِلَى الْخَرَاب وَالْعَذَاب وَالْهَلَاك .
أَيْ اُتْرُكُوا كُلّ مَعْبُود دُون اللَّه كَالشَّيْطَانِ وَالْكَاهِن وَالصَّنَم , وَكُلّ مَنْ دَعَا إِلَى الضَّلَال .
أَيْ أَرْشَدَهُ إِلَى دِينه وَعِبَادَته .
أَيْ بِالْقَضَاءِ السَّابِق عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ عَلَى كُفْره , وَهَذَا يَرُدّ عَلَى الْقَدَرِيَّة ; لِأَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ اللَّه هَدَى النَّاس كُلّهمْ وَوَفَّقَهُمْ لِلْهُدَى , وَاَللَّه تَعَالَى يَقُول : " فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّه وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَة " وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي غَيْر مَوْضِع
أَيْ فَسِيرُوا مُعْتَبِرِينَ فِي الْأَرْض
أَيْ كَيْفَ صَارَ آخِر أَمْرهمْ إِلَى الْخَرَاب وَالْعَذَاب وَالْهَلَاك .