صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الكهف - تفسير ابن كثير - الآية 16

سورة الكهف - تفسير ابن كثير - الآية 16
وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأْوُۥٓاْ إِلَى ٱلْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًۭا ﴿١٦﴾

سورة الكهف تفسير ابن كثير

فِي قَوْله " وَإِذْ اِعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّه " أَيْ وَإِذَا فَارَقْتُمُوهُمْ وَخَالَفْتُمُوهُمْ بِأَدْيَانِكُمْ فِي عِبَادَتهمْ غَيْر اللَّه فَفَارِقُوهُمْ أَيْضًا بِأَبْدَانِكُمْ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْف يَنْشُر لَكُمْ رَبّكُمْ مِنْ رَحْمَته أَيْ يَبْسُط عَلَيْكُمْ رَحْمَة يَسْتُركُمْ بِهَا مِنْ قَوْمكُمْ وَيُهَيِّئ لَكُمْ مِنْ أَمْركُمْ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ مِرْفَقًا أَيْ أَمْرًا تَرْتَفِقُونَ بِهِ فَعِنْد ذَلِكَ خَرَجُوا هِرَابًا إِلَى الْكَهْف فَأَوَوْا إِلَيْهِ فَفَقَدَهُمْ قَوْمهمْ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ وَتَطَلَّبَهُمْ الْمَلِك فَيُقَال إِنَّهُ لَمْ يَظْفَر بِهِمْ وَعَمَّى اللَّه عَلَيْهِ خَبَرهمْ كَمَا فَعَلَ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبه الصِّدِّيق حِين لَجَآ إِلَى غَار ثَوْر وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش فِي الطَّلَب فَلَمْ يَهْتَدُوا إِلَيْهِ مَعَ أَنَّهُمْ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ وَعِنْدهَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين رَأَى جَزَع الصِّدِّيق فِي قَوْله : يَا رَسُول اللَّه لَوْ أَنَّ أَحَدهمْ نَظَرَ إِلَى مَوْضِع قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا فَقَالَ " يَا أَبَا بَكْر مَا ظَنّك بِاثْنَيْنِ اللَّه ثَالِثهمَا ؟ " وَقَدْ قَالَ تَعَالَى " إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّه إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِي اِثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَار إِذْ يَقُول لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَن إِنَّ اللَّه مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَة الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَة اللَّه هِيَ الْعُلْيَا وَاَللَّه عَزِيز حَكِيم " فَقِصَّة هَذَا الْغَار أَشْرَف وَأَجَلّ وَأَعْظَم وَأَعْجَب مِنْ قِصَّة أَصْحَاب الْكَهْف وَقَدْ قِيلَ إِنَّ قَوْمهمْ ظَفِرُوا وَوَقَفُوا عَلَى بَاب الْغَار الَّذِي دَخَلُوهُ فَقَالُوا مَا كُنَّا نُرِيد مِنْهُمْ مِنْ الْعُقُوبَة أَكْثَر مِمَّا فَعَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ فَأَمَرَ الْمَلِك بِرَدْمِ بَابه عَلَيْهِمْ لِيَهْلِكُوا مَكَانهمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَفِي هَذَا نَظَر وَاَللَّه أَعْلَم فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الشَّمْس تَدْخُل عَلَيْهِمْ فِي الْكَهْف بُكْرَة وَعَشِيًّا كَمَا قَالَ تَعَالَى .