صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الكهف - تفسير ابن كثير - الآية 96

سورة الكهف - تفسير ابن كثير - الآية 96
ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُواْ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارًۭا قَالَ ءَاتُونِىٓ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًۭا ﴿٩٦﴾

سورة الكهف تفسير ابن كثير

" أَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ رَدْمًا آتُونِي زُبُر الْحَدِيد " وَالزُّبُر جَمْع زُبْرَة وَهِيَ الْقِطْعَة مِنْهُ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَهِيَ كَاللَّبِنَةِ يُقَال كُلّ لَبِنَة زِنَة قِنْطَار بِالدِّمَشْقِيِّ أَوْ تَزِيد عَلَيْهِ " حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْن الصَّدَفَيْنِ " أَيْ وَضَعَ بَعْضه عَلَى بَعْض مِنْ الْأَسَاس حَتَّى إِذَا حَاذَى بِهِ رُءُوس الْجَبَلَيْنِ طُولًا وَعَرْضًا وَاخْتَلَفُوا فِي مِسَاحَة عَرْضه وَطُوله عَلَى أَقْوَال " قَالَ اُنْفُخُوا " أَيْ أَجَّجَ عَلَيْهِ النَّار حَتَّى صَارَ كُلّه نَارًا " قَالَ آتُونِي أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ هُوَ النُّحَاس زَادَ بَعْضهمْ الْمُذَاب وَيَسْتَشْهِد بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْن الْقِطْر " وَلِهَذَا يُشَبَّه بِالْبَرَدِ الْمُحَبَّر قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا بِشْر بْن يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُول اللَّه قَدْ رَأَيْت سَدّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج قَالَ " اِنْعَتْهُ لِي " قَالَ كَالْبَرَدِ الْمُحَبَّر طَرِيقَة سَوْدَاء وَطَرِيقَة حَمْرَاء قَالَ " قَدْ رَأَيْته " هَذَا حَدِيث مُرْسَل . وَقَدْ بَعَثَ الْخَلِيفَة الْوَاثِق فِي دَوْلَته بَعْض أُمَرَائِهِ وَجَهَّزَ مَعَهُ جَيْشًا سَرِيَّة لِيَنْظُرُوا إِلَى السَّدّ وَيُعَايِنُوهُ وَيَنْعَتُوهُ لَهُ إِذَا رَجَعُوا فَتَوَصَّلُوا مِنْ بِلَاد إِلَى بِلَاد وَمِنْ مَلِك إِلَى مَلِك حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْهِ وَرَأَوْا بِنَاءَهُ مِنْ الْحَدِيد وَمِنْ النُّحَاس وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا فِيهِ بَابًا عَظِيمًا وَعَلَيْهِ أَقْفَال عَظِيمَة وَرَأَوْا بَقِيَّة اللَّبِن وَالْعَمَل فِي بُرْج هُنَاكَ وَأَنَّ عِنْده حَرَسًا مِنْ الْمُلُوك الْمُتَاخِمَة لَهُ وَأَنَّهُ عَالٍ مُنِيف شَاهِق لَا يُسْتَطَاع وَلَا مَا حَوْله مِنْ الْجِبَال ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلَادهمْ وَكَانَتْ غَيْبَتهمْ أَكْثَر مِنْ سَنَتَيْنِ وَشَاهَدُوا أَهْوَالًا وَعَجَائِب ثُمَّ قَالَ اللَّه تَعَالَى .