سورة مريم - تفسير ابن كثير - الآية 3
وَقَوْله " إِذْ نَادَى رَبّه نِدَاء خَفِيًّا " قَالَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ إِنَّمَا أَخْفَى دُعَاءَهُ لِئَلَّا يُنْسَب فِي طَلَب الْوَلَد إِلَى الرُّعُونَة لِكِبَرِهِ . حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا أَخْفَاهُ لِأَنَّهُ أَحَبّ إِلَى اللَّه كَمَا قَالَ قَتَادَة فِي هَذِهِ الْآيَة " إِذْ نَادَى رَبّه نِدَاء خَفِيًّا " إِنَّ اللَّه يَعْلَم الْقَلْب التَّقِيّ وَيَسْمَع الصَّوْت الْخَفِيّ وَقَالَ بَعْض السَّلَف قَامَ مِنْ اللَّيْل عَلَيْهِ السَّلَام وَقَدْ نَامَ أَصْحَابه فَجَعَلَ يَهْتِف بِرَبِّهِ يَقُول خُفْيَة يَا رَبّ يَا رَبّ يَا رَبّ فَقَالَ اللَّه لَهُ : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ .