صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة مريم - تفسير الطبري - الآية 75

سورة مريم - تفسير الطبري - الآية 75
قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا وَأَضْعَفُ جُندًۭا ﴿٧٥﴾

سورة مريم تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَة فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَن مَدًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمْ , الْقَائِلِينَ : إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا , أَيّ الْفَرِيقَيْنِ مِنَّا وَمِنْكُمْ خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا . مَنْ كَانَ مِنَّا وَمِنْكُمْ فِي الضَّلَالَة جَائِرًا عَنْ طَرِيق الْحَقّ . سَالِكًا غَيْر سَبِيل الْهُدَى , { فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَن مَدًّا } يَقُول : فَلْيُطَوِّلْ لَهُ اللَّه فِي ضَلَالَته , وَلْيُمْلِهِ فِيهَا إِمْلَاء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18010 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فِي الضَّلَالَة فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَن مَدًّا } فَلْيَدَعْهُ اللَّه فِي طُغْيَانه . * - وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَى حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .

وَقَوْله : { حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَاب وَإِمَّا السَّاعَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قُلْ لَهُمْ : مَنْ كَانَ مِنَّا وَمِنْكُمْ فِي الضَّلَالَة , فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَن فِي ضَلَالَته إِلَى أَنْ يَأْتِيهِمْ أَمْر اللَّه , إِمَّا عَذَاب عَاجِل , أَوْ يَلْقَوْا رَبّهمْ عِنْد قِيَام السَّاعَة الَّتِي وَعَدَ اللَّه خَلْقه أَنْ يَجْمَعهُمْ لَهَا , فَإِنَّهُمْ إِذَا أَتَاهُمْ وَعْد اللَّه بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ { فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرّ مَكَانًا } وَمَسْكَنًا مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ { وَأَضْعَف جُنْدًا } أَهُمْ أَمْ أَنْتُمْ ؟ وَيَتَبَيَّنُونَ حِينَئِذٍ أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا , وَأَحْسَن نَدِيًّا .