صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة البقرة - تفسير الطبري - الآية 277

سورة البقرة - تفسير الطبري - الآية 277
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٢٧٧﴾

سورة البقرة تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة لَهُمْ أَجْرهمْ عِنْد رَبّهمْ وَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا , يَعْنِي الَّذِينَ صَدَّقُوا بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِهِ , وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد رَبّهمْ مِنْ تَحْرِيم الرِّبَا وَأَكْله وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ سَائِر شَرَائِع دِينه , وَعَمِلُوا الصَّالِحَات الَّتِي أَمَرَهُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِهَا , وَاَلَّتِي نَدَبَهُمْ إلَيْهَا وَأَقَامُوا الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة بِحُدُودِهَا , وَأَدَّوْهَا بِسُنَنِهَا , وَآتَوْا الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالهمْ , بَعْد الَّذِي سَلَفَ مِنْهُمْ مِنْ أَكْل الرِّبَا ,



قَبْل مَجِيء الْمَوْعِظَة فِيهِ مِنْ عِنْد رَبّهمْ , لَهُمْ أَجْرهمْ , يَعْنِي ثَوَاب ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالهمْ وَإِيمَانهمْ وَصَدَقَتهمْ عِنْد رَبّهمْ يَوْم حَاجَتهمْ إلَيْهِ فِي مُعَادهمْ , وَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ يَوْمئِذٍ مِنْ عِقَابه عَلَى مَا كَانَ سَلَفَ مِنْهُمْ فِي جَاهِلِيَّتهمْ وَكُفْرهمْ قَبْل مَجِيئِهِمْ مَوْعِظَة مِنْ رَبّهمْ مِنْ أَكْل مَا كَانُوا أَكَلُوا مِنْ الرِّبَا بِمَا كَانَ مِنْ إنَابَتهمْ , وَتَوْبَتهمْ إلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ عِنْد مَجِيئِهِمْ الْمَوْعِظَة مِنْ رَبّهمْ , وَتَصْدِيقهمْ بِوَعْدِ اللَّه وَوَعِيده , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى تَرْكهمْ مَا كَانُوا تَرَكُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَكْل الرِّبَا وَالْعَمَل بِهِ إذَا عَايَنُوا جَزِيل ثَوَاب اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَهُمْ عَلَى تَرْكهمْ مَا تَرَكُوا مِنْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا ابْتِغَاء رِضْوَانه فِي الْآخِرَة , فَوَصَلُوا إلَى مَا وُعِدُوا عَلَى تَرْكه .