صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة طه - تفسير ابن كثير - الآية 131

سورة طه - تفسير ابن كثير - الآية 131
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰ ﴿١٣١﴾

سورة طه تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَنْظُر إِلَى مَا هَؤُلَاءِ الْمُتْرَفُونَ وَأَشْبَاههمْ وَنُظَرَاؤُهُمْ فِيهِ مِنْ النَّعِيم فَإِنَّمَا هُوَ زَهْرَة زَائِلَة وَنِعْمَة حَائِلَة لِنَخْتَبِرهُمْ بِذَلِكَ وَقَلِيل مِنْ عِبَادِي الشَّكُور وَقَالَ مُجَاهِد أَزْوَاجًا مِنْهُمْ يَعْنِي الْأَغْنِيَاء فَقَدْ آتَاك خَيْرًا مِمَّا آتَاهُمْ كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَلَقَدْ آتَيْنَاك سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآن الْعَظِيم لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك " وَكَذَا مَا اِدَّخَرَهُ اللَّه تَعَالَى لِرَسُولِهِ فِي الْآخِرَة أَمْر عَظِيم لَا يُحَدّ وَلَا يُوصَف كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى " وَلِهَذَا قَالَ " وَرِزْق رَبّك خَيْر وَأَبْقَى " وَفِي الصَّحِيح أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب لَمَّا دَخَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْمَشْرُبَة الَّتِي كَانَ قَدْ اِعْتَزَلَ فِيهَا نِسَاءَهُ حِين آلَى مِنْهُمْ فَرَآهُ مُتَوَسِّدًا مُضْطَجِعًا عَلَى رِمَال حَصِير وَلَيْسَ فِي الْبَيْت إِلَّا صُبْرَة مِنْ قَرَظ وَاهِيَة مُعَلَّقَة فَابْتَدَرَتْ عَيْنَا عُمَر بِالْبُكَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا يُبْكِيك يَا عُمَر ؟ " فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَر فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ صَفْوَة اللَّه مِنْ خَلْقه فَقَالَ " أَوَفِي شَكّ أَنْتَ يَا اِبْن الْخَطَّاب ؟ أُولَئِكَ قَوْم عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتهمْ فِي حَيَاتهمْ الدُّنْيَا " فَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَد النَّاس فِي الدُّنْيَا مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهَا إِذَا حَصَلَتْ لَهُ يُنْفِقهَا هَكَذَا وَهَكَذَا فِي عِبَاد اللَّه وَلَمْ يَدَّخِر لِنَفْسِهِ شَيْئًا لِغَدٍ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَنْبَأَنَا يُونُس أَخْبَرَنِي اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَخْوَف مَا أَخَاف عَلَيْكُمْ مَا يَفْتَح اللَّه لَكُمْ مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا " قَالُوا وَمَا زَهْرَة الدُّنْيَا يَا رَسُول اللَّه قَالَ " بَرَكَات الْأَرْض " وَقَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ : زَهْرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا يَعْنِي زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقَالَ قَتَادَة " لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ " لِنَبْتَلِيَهُمْ .