صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة طه - تفسير الطبري - الآية 97

سورة طه - تفسير الطبري - الآية 97
قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًۭا لَّن تُخْلَفَهُۥ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًۭا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا ﴿٩٧﴾

سورة طه تفسير الطبري

الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ فَاذْهَبْ فَإنَّ لَك في الْحَيَاة أَنْ تَقُول لَا مسَاس } يَقُول تَعَالَى ذكْرُهُ : قَالَ مُوسَى للسَّامريّ : فَاذْهَبْ فَإنَّ لَك في أَيَّام حَيَاتك أَنْ تَقُول : لَا مسَاس : أَيْ لَا أَمَسّ , وَلَا أَمَسّ . . وَذُكرَ أَنَّ مُوسَى أَمَرَ بَني إسْرَائيل أَنْ لَا يُؤَاكلُوهُ , وَلَا يُخَالطُوهُ , وَلَا يُبَايعُوهُ , فَلذَلكَ قَالَ لَهُ : إنَّ لَك في الْحَيَاة أَنْ تَقُول لَا مسَاس , فَبَقيَ ذَلكَ فيمَا ذَكَرَ في قَبيلَته , كَمَا : 18334 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانَ وَاَللَّه السَّامريّ عَظيمًا منْ عُظَمَاء بَني إسْرَائيل , منْ قَبيلَة يُقَال لَهَا سَامرَة , وَلَكنَّ عَدُوّ اللَّه نَافَقَ بَعْد مَا قَطَعَ الْبَحْر مَعَ بَني إسْرَائيل . قَوْله : { فَاذْهَبْ فَإنَّ لَك في الْحَيَاة أَنْ تَقُول لَا مسَاس } فَبَقَايَاهُمْ الْيَوْم يَقُولُونَ لَا مسَاس .

وَقَوْله : { وَإنَّ لَك مَوْعدًا لَنْ تُخْلَفَهُ } اخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَته , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدينَة وَالْكُوفَة { لَنْ تُخْلَفَهُ } بضَمّ التَّاء وَفَتْح اللَّام بمَعْنَى : وَإنَّ لَك مَوْعدًا لعَذَابك وَعُقُوبَتك عَلَى مَا فَعَلْت منْ إضْلَالك قَوْمي حَتَّى عَبَدُوا الْعجْل منْ دُون اللَّه , لَنْ يُخْلفَكَهُ اللَّه , وَلُكْنَ يُذيقكَهُ . وَقَرَأَ ذَلكَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَأَبُو نُهَيْك : " وَإنَّ لَك مَوْعدًا لَنْ تُخْلفهُ " بضَمّ التَّاء وَكَسْر اللَّام , بمَعْنَى : وَإنَّ لَك مَوْعدًا لَنْ تُخْلفهُ أَنْتَ يَا سَامريّ , وَتَأَوَّلُوهُ بمَعْنَى : لَنْ تَغيب عَنْهُ . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18335 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضح , قَالَ : ثنا عَبْد الْمُؤْمن , قَالَ : سَمعْت أَبَا نُهَيْك يَقْرَأ " لَنْ تُخْلَفَهُ أَنْتَ " يَقُول : لَنْ تَغيب عَنْهُ . 18336 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة { وَإنَّ لَك مَوْعدًا لَنْ تُخْلَفَهُ } يَقُول : لَنْ تَغيب عَنْهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالْقَوْل في ذَلكَ عنْدي أَنَّهُمَا قرَاءَتَان مَشْهُورَتَان مُتَقَاربَتَا الْمَعْنَى , لأَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ اللَّه مُوفٍ وَعْده لخَلْقه بحَشْرهمْ لمَوْقف الْحسَاب , وَأَنَّ الْخَلْق مُوَافُونَ ذَلكَ الْيَوْم , فَلَا اللَّه مُخْلفهمْ ذَلكَ , وَلَا هُمْ مُخْلفُوهُ بالتَّخَلُّف عَنْهُ , فَبأَيَّتهمَا قَرَأَ الْقَارئ فَمُصيب الصَّوَاب في ذَلكَ .

وَقَوْله : { وَانْظُرْ إلَى إلَهك الَّذي ظَلْتَ عَلَيْه عَاكفًا } يَقُول : وَانْظُرْ إلَى مَعْبُودك الَّذي ظَلْتَ عَلَيْه مُقيمًا تَعْبُدهُ , كَمَا : 18337 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { ظَلْتَ عَلَيْه عَاكفًا } الَّذي أَقَمْت عَلَيْه . * - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبي , قَالَ : ثني عَمّي , قَالَ : ثني أَبي , عَنْ أَبيه , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : فَقَالَ لَهُ مُوسَى : { اُنْظُرْ إلَى إلَهك الَّذي ظَلْتَ عَلَيْه عَاكفًا } يَقُول : الَّذي أَقَمْت عَلَيْه . وَللْعَرَب في ظَلْتَ : لُغَتَان : الْفَتْح في الظَّاء , وَبهَا قَرَأَ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَالْكَسْر فيهَا ; وَكَأَنَّ الَّذينَ كَسَرُوا نَقَلُوا حَرَكَة اللَّام الَّتي هيَ عَيْن الْفعْل منْ ظَلَلْت إلَيْهَا , وَمَنْ فَتَحَهَا أَقَرَّ حَرَكَتهَا الَّتي كَانَتْ لَهَا قَبْل أَنْ يُحْذَف منْهَا شَيْء , وَالْعَرَب تَفْعَل في الْحُرُوف الَّتي فيهَا التَّضْعيف ذَاكَ , فَيَقُولُونَ في مَسسْت مَسْت وَمسْت وَفي هَمَمْت بذَلكَ : هَمْت به , وَهَلْ أَحَسَّتْ فُلَانًا وَأَحْسَسْته , كَمَا قَالَ الشَّاعر : خَلَا أَنَّ الْعتَاق منْ الْمَطَايَا أَحْسَن به فَهُنَّ إلَيْه شُوس

وَقَوْله : { لَنُحَرّقَنَّهُ } اخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء في قرَاءَة ذَلكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحجَاز وَالْعرَاق { لَنُحَرّقَنَّهُ } بضَمّ النُّون وَتَشْديد الرَّاء , بمَعْنَى لَنُحَرّقَنَّهُ بالنَّار قطْعَة قطْعَة . وَرُويَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْريّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلكَ : " لَنُحْرقَنَّهُ " بضَمّ النُّون , وَتَخْفيف الرَّاء , بمَعْنَى : لَنُحَرّقَنَّهُ بالنَّار إحْرَاقَة وَاحدَة , وَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَر الْقَارئ : " لَنَحْرُقَنَّهُ " بفَتْح النُّون وَضَمّ الرَّاء بمَعْنَى : لَنُبَرّدَنَّهُ بالْمَبَارد منْ حَرَقْته أُحْرقهُ وَأُحَرّقهُ , كَمَا قَالَ الشَّاعر : بذي فرْقَيْن يَوْم بَنُو حَبيب نُيُوبهمْ عَلَيْنَا يَحْرُقُونَا وَالصَّوَاب في ذَلكَ عنْدنَا منْ الْقرَاءَة { لَنُحَرّقَنَّهُ } بضَمّ النُّون وَتَشْديد الرَّاء , منْ الْإحْرَاق بالنَّار , كَمَا : 18338 - حَدَّثَني عَليّ قَالَ : ثنا أَبُو صَالح , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { لَنُحَرّقَنَّهُ } يَقُول : بالنَّار . 18339 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبي , قَالَ : ثني عَمّي , قَالَ : ثني أَبي , عَنْ أَبيه , عَنْ ابْن عَبَّاس { لَنُحَرّقَنَّهُ } فَحَرَقَهُ ثُمَّ ذَرَّاهُ في الْيَمّ . وَإنَّمَا اخْتَرْت هَذه الْقرَاءَة لإجْمَال الْحُجَّة منْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا . وَأَمَّا أَبُو جَعْفَر , فَإنّي أَحْسبهُ ذَهَبَ إلَى مَا : 18340 - حَدَّثَنَا به مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط عَنْ السُّدّيّ : { وَانْظُرْ إلَى إلَهك الَّذي ظَلْتَ عَلَيْه عَاكفًا لَنُحَرّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسفَنَّهُ في الْيَمّ نَسْفًا } ثُمَّ أَخَذَهُ فَذَبَحَهُ , ثُمَّ حَرَقَهُ بالْمبْرَد , ثُمَّ ذَرَّاهُ في الْيَمّ , فَلَمْ يَبْقَ بَحْر يَوْمئذٍ إلَّا وَقَعَ فيه شَيْء منْهُ . 18341 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة { وَانْظُرْ إلَى إلَهك الَّذي ظَلْتَ عَلَيْه عَاكفًا لَنُحَرّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسفَنَّهُ في الْيَمّ نَسْفًا } قَالَ : وَفي بَعْض الْقرَاءَة : لَنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنُحَرّقَنَّهُ , ثُمَّ لَنَنْسفَنَّهُ في الْيَمّ نَسْفًا . 18342 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة في حَرْف ابْن مَسْعُود : " وَانْظُرْ إلَى إلَهك الَّذي ظَلْتَ عَلَيْه عَاكفًا لَنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنُحْرقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسفَنَّهُ في الْيَمّ نَسْفًا " .

وَقَوْله : { ثُمَّ لَنَنْسفَنَّهُ في الْيَمّ نَسْفًا } يَقُول : ثُمَّ لَنُذَرّيَنَّهُ في الْبَحْر تَذْريَة ; يُقَال منْهُ : نَسَفَ فُلَان الطَّعَام بالْمنْسَف : إذَا زَرَّاهُ فَطَيَّرَ عَنْهُ قُشُوره وَتُرَابه أَوْ الرّيح . وَبنَحْو الَّذي قُلْنَا في ذَلكَ , قَالَ أَهْل التَّأْويل : ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18343 - حَدَّثَني عَليّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاويَة , عَنْ عَليّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { ثُمَّ لَنَنْسفَنَّهُ في الْيَمّ نَسْفًا } يَقُول : لَنُذَرّيَنَّهُ في الْبَحْر . * - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبي , قَالَ : ثني عَمّي , ثني أَبي , عَنْ أَبيه , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : ذَرَّاهُ في الْيَمّ , وَالْيَمّ : الْبَحْر . 18344 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ , قَالَ : ذَرَّاهُ في الْيَمّ . 18345 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة في الْيَمّ , قَالَ : في الْبَحْر .