صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الأنبياء - تفسير السعدي - الآية 22

سورة الأنبياء - تفسير السعدي - الآية 22
لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٢٢﴾

سورة الأنبياء تفسير السعدي

ولهذا قال: " لَوْ كَانَ فِيهِمَا " أي: في السماوات والأرض " آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا " في ذاتهما, وفسد ما فيهما, من المخلوقات.
وبيان ذلك: أن العالم العلوي والسفلي, على ما يرى, في أكمل ما يكون من الصلاح والانتظام, الذي ما فيه خلل ولا عيب, ولا ممانعة, ولا معارضة.
فدل ذلك, على أن مدبره واحد, وربه واحد, وإلهه واحد.
فلو كان له مدبران وربان أو أكثر من ذلك, لاختل نظامه, وتقوضت أركانه فإنهما يتمانعان ويتعارضان.
وإذا أراد أحدهما تدبير شيء, وأراد الآخر عدمه, فإنه محال وجود مرادهما معا.
ووجود مراد أحدهما دون الآخر, يدل على عجز الآخر, وعدم اقتداره واتفاقهما على مراد واحد في جميع الأمور, غير ممكن.
فإذا, يتعين أن القاهر الذي يوجد مراده وحده, من غير ممانع ولا مدافع, هو الله الواحد القهار, ولهذا ذكر الله دليل التمانع في قوله: " مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ " .
ومنه - على أحد التأويلين - قوله تعالى: " قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا " .
ولهذا قال هنا: " فَسُبْحَانَ اللَّهِ " أي: تنزه وتقدس عن كل نقص لكماله وحده.
" رَبُّ الْعَرْشِ " الذي هو سقف المخلوقات وأوسعها, وأعظمها, فربوبية ما دونه من باب أولى.
" عَمَّا يَصِفُونَ " أي: الجاحدون الكافرون, من اتخاذ الولد والصاحبة, وأن يكون له شريك بوجه من الوجوه