صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الأنبياء - تفسير السعدي - الآية 87

سورة الأنبياء - تفسير السعدي - الآية 87
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًۭا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٨٧﴾

سورة الأنبياء تفسير السعدي

أي: واذكر عبدنا ورسولنا ذا النون وهو: يونس, أي: صاحب النون, وهي الحوت, بالذكر الجميل, والثناء الحسن.
فإن الله تعالى أرسله إلى قومه, فدعاهم, فلم يؤمنوا فوعدهم بنزول العذاب بأمد سماه لهم.
فجاءهم العذاب ورأوه عيانا, فعجوا إلى الله, وضجوا وتابوا, فرفع الله عنهم العذاب كما قال تعالى: " فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ " .
وقال: " وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ " .
وهذه الأمة العظيمة, الذين آمنوا بدعوة يونس, من أكبر فضائله.
ولكنه عليه الصلاة والسلام, ذهب مغاضبا, وأبق عن ربه لذنب من الذنوب, التي لم يذكرها الله لنا في كتابه, ولا حاجة لنا إلى تعيينها لقوله: " إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ " .
.
.
" وَهُوَ مُلِيمٌ " أي: فاعل ما يلام عليه وظن أن الله, لا يقدر عليه, أي: يضيق عليه في بطن الحوت أو ظن أنه سيفوت الله تعالى, ولا مانع من عروض هذا الظن للكل من الخلق على وجه لا يستقر, ولا يستمر عليه, فركب في السفينة مع أناس فاقترعوا, من يلقون منهم في البحر؟ لما خافوا الغرق إن بقوا كلهم.
فأصابت القرعة يونس, فالتقمه الحوت, وذهب فيه إلى ظلمات البحار.
فنادى في تلك الظلمات: " لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ " .
فأقر لله تعالى بكمال الألوهية, ونزهه عن كل نقص, وعين, وآفة, واعترف بظلم نفسه وجنايته.