سورة النور - تفسير ابن كثير - الآية 49
أَيْ وَإِذَا كَانَتْ الْحُكُومَة لَهُمْ لَا عَلَيْهِمْ جَاءُوا سَامِعِينَ مُطِيعِينَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْله " مُذْعِنِينَ " وَإِذَا كَانَتْ الْحُكُومَة عَلَيْهِ أَعْرَضَ وَدَعَا إِلَى غَيْر الْحَقّ وَأَحَبَّ أَنْ يَتَحَاكَم إِلَى غَيْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُرَوِّج بَاطِله ثَمَّ فَإِذْعَانه أَوَّلًا لَمْ يَكُنْ عَنْ اِعْتِقَاد مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْحَقّ بَلْ لِأَنَّهُ مُوَافِق لِهَوَاهُ وَلِهَذَا لَمَّا خَالَفَ الْحَقّ قَصْده عَدَلَ عَنْهُ إِلَى غَيْره .