سورة النور - تفسير القرطبي - الآية 51
إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿٥١﴾
سورة النور تفسير القرطبي
أَيْ إِلَى كِتَاب اللَّه وَحُكْم رَسُوله .
قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَخْبَرَ بِطَاعَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يَكْرَهُونَ ; أَيْ هَذَا قَوْلهمْ , وَهَؤُلَاءِ لَوْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَكَانُوا يَقُولُونَ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا . فَالْقَوْل نُصِبَ عَلَى خَبَر كَانَ , وَاسْمهَا فِي قَوْله " أَنْ يَقُولُوا " نَحْو " وَمَا كَانَ قَوْلهمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا " [ آل عِمْرَان : 147 ] . وَقِيلَ : إِنَّمَا قَوْل الْمُؤْمِنِينَ , وَكَانَ صِلَة فِي الْكَلَام ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " كَيْفَ نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا " . [ مَرْيَم : 29 ] . وَقَرَأَ اِبْن الْقَعْقَاع " لِيَحْكُمَ بَيْنهمْ " غَيْر مُسَمَّى الْفَاعِل . عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب " إِنَّمَا كَانَ قَوْل " بِالرَّفْعِ. قَوْله تَعَالَى : " وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَرَسُوله وَيَخْشَ اللَّه وَيَتَّقِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ "
قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَخْبَرَ بِطَاعَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يَكْرَهُونَ ; أَيْ هَذَا قَوْلهمْ , وَهَؤُلَاءِ لَوْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَكَانُوا يَقُولُونَ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا . فَالْقَوْل نُصِبَ عَلَى خَبَر كَانَ , وَاسْمهَا فِي قَوْله " أَنْ يَقُولُوا " نَحْو " وَمَا كَانَ قَوْلهمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا " [ آل عِمْرَان : 147 ] . وَقِيلَ : إِنَّمَا قَوْل الْمُؤْمِنِينَ , وَكَانَ صِلَة فِي الْكَلَام ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " كَيْفَ نُكَلِّم مَنْ كَانَ فِي الْمَهْد صَبِيًّا " . [ مَرْيَم : 29 ] . وَقَرَأَ اِبْن الْقَعْقَاع " لِيَحْكُمَ بَيْنهمْ " غَيْر مُسَمَّى الْفَاعِل . عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب " إِنَّمَا كَانَ قَوْل " بِالرَّفْعِ. قَوْله تَعَالَى : " وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَرَسُوله وَيَخْشَ اللَّه وَيَتَّقِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ "