صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة القصص - تفسير ابن كثير - الآية 30

سورة القصص - تفسير ابن كثير - الآية 30
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٣٠﴾

سورة القصص تفسير ابن كثير

قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئ الْوَادِي الْأَيْمَن " أَيْ مِنْ جَانِب الْوَادِي مِمَّا يَلِي الْجَبَل عَنْ يَمِينه مِنْ نَاحِيَة الْغَرْب كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الْغَرْبِيّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْر " فَهَذَا مِمَّا يُرْشِد إِلَى أَنَّ مُوسَى قَصَدَ النَّار إِلَى جِهَة الْقِبْلَة وَالْجَبَل الْغَرْبِيّ عَنْ يَمِينه وَالنَّار وَجَدَهَا تَضْطَرِم فِي شَجَرَة خَضْرَاء فِي لِحْف الْجَبَل مِمَّا يَلِي الْوَادِي فَوَقَفَ بَاهِتًا فِي أَمْرهَا فَنَادَاهُ رَبّه " مِنْ شَاطِئ الْوَادِي الْأَيْمَن فِي الْبُقْعَة الْمُبَارَكَة مِنْ الشَّجَرَة " قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي عُبَيْدَة عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : رَأَيْت الشَّجَرَة الَّتِي نُودِيَ مِنْهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام سَمُرَة خَضْرَاء تَرِفّ إِسْنَاده مُقَارِب وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ بَعْض مَنْ لَا يُتَّهَم عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : شَجَرَة مِنْ الْعُلَّيْق وَبَعْض أَهْل الْكِتَاب يَقُول إِنَّهَا مِنْ الْعَوْسَج وَقَالَ قَتَادَة هِيَ مِنْ الْعَوْسَج وَعَصَاهُ مِنْ الْعَوْسَج وَقَوْله تَعَالَى : " أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ " أَيْ الَّذِي يُخَاطِبك وَيُكَلِّمك هُوَ رَبّ الْعَالَمِينَ الْفَعَّال لِمَا يَشَاء لَا إِلَه غَيْره وَلَا رَبّ سِوَاهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ مُمَاثَلَة الْمَخْلُوقَات فِي ذَاته وَصِفَاته وَأَقْوَاله وَأَفْعَاله سُبْحَانه.