صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة القصص - تفسير ابن كثير - الآية 54

سورة القصص - تفسير ابن كثير - الآية 54
أُوْلَٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٥٤﴾

سورة القصص تفسير ابن كثير

قَالَ اللَّه تَعَالَى : " أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرهمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا " أَيْ هَؤُلَاءِ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَة الَّذِينَ آمَنُوا بِالْكِتَابِ الْأَوَّل ثُمَّ بِالثَّانِي وَلِهَذَا قَالَ :" بِمَا صَبَرُوا " أَيْ عَلَى اِتِّبَاع الْحَقّ فَإِنَّ تَجَشُّم مِثْل هَذَا شَدِيد عَلَى النُّفُوس . وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيث عَامِر الشَّعْبِيّ عَنْ أَبِي بُرْدَة عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثه يُؤْتَوْنَ أَجْرهمْ مَرَّتَيْنِ رَجُل مِنْ أَهْل الْكِتَاب آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ آمَنَ بِي وَعَبْد مَمْلُوك أَدَّى حَقّ اللَّه وَحَقّ مَوَالِيه وَرَجُل كَانَتْ لَهُ أَمَة فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِسْحَاق السَّيْلَحِينِيّ حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي أُمَامَة قَالَ : إِنِّي لَتَحْتَ رَاحِلَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْفَتْح فَقَالَ قَوْلًا حَسَنًا جَمِيلًا وَقَالَ فِيمَا قَالَ : " مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْل الْكِتَابَيْنِ فَلَهُ أَجْره مَرَّتَيْنِ وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا " وَقَوْله تَعَالَى : " وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَة " أَيْ لَا يُقَابِلُونَ السَّيِّئ بِمِثْلِهِ وَلَكِنْ يَعْفُونَ وَيَصْفَحُونَ " وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ " أَيْ وَمِنْ الَّذِي رَزَقَهُمْ مِنْ الْحَلَال يُنْفِقُونَ عَلَى خَلْق اللَّه فِي النَّفَقَات الْوَاجِبَة لِأَهْلِيهِمْ وَأَقَارِبهمْ وَالزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وَالْمُسْتَحَبَّة مِنْ التَّطَوُّعَات وَصَدَقَات النَّفْل وَالْقُرُبَات .