صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة القصص - تفسير الطبري - الآية 4

سورة القصص - تفسير الطبري - الآية 4
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًۭا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةًۭ مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿٤﴾

سورة القصص تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ فِرْعَوْن تَجَبَّرَ فِي أَرْض مِصْر وَتَكَبَّرَ , وَعَلَا أَهْلهَا وَقَهَرَهُمْ , حَتَّى أَقَرُّوا لَهُ بِالْعُبُودَةِ . كَمَا : 20670 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض } يَقُول : تَجَبَّرَ فِي الْأَرْض. 20671 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض } أَيْ بَغَى فِي الْأَرْض.

وَقَوْله : { وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } يَعْنِي بِالشِّيَعِ : الْفِرَق , يَقُول : وَجَعَلَ أَهْلهَا فِرَقًا مُتَفَرِّقِينَ . كَمَا : 20672 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } : أَيْ فِرَقًا يُذَبِّح طَائِفَة مِنْهُمْ , وَيَسْتَحْيِي طَائِفَة , وَيُعَذِّب طَائِفَة , وَيَسْتَعْبِد طَائِفَة . قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { يُذَبِّح أَبْنَاءَهُمْ , وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ , إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ } . 20673 - حَدَّثني مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : كَانَ مِنْ شَأْن فِرْعَوْن أَنَّهُ رَأَى رُؤْيَا فِي مَنَامه , أَنَّ نَارًا أَقْبَلَتْ مِنْ بَيْت الْمَقْدِس حَتَّى اِشْتَمَلَتْ عَلَى بُيُوت مِصْر , فَأَحْرَقَتْ الْقِبْط , وَتَرَكَتْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَأَحْرَقَتْ بُيُوت مِصْر , فَدَعَا السَّحَرَة وَالْكَهَنَة وَالْقَافَة والحازة , فَسَأَلَهُمْ عَنْ رُؤْيَاهُ , فَقَالُوا لَهُ : يَخْرُج مِنْ هَذَا الْبَلَد الَّذِي جَاءَ بَنُو إِسْرَائِيل مِنْهُ , يَعْنُونَ بَيْت الْمَقْدِس , رَجُل يَكُون عَلَى وَجْهه هَلَاك مِصْر , فَأَمَرَ بِبَنِي إِسْرَائِيل أَنْ لَا يُولَد لَهُمْ غُلَام إِلَّا ذَبَحُوهُ , وَلَا تُولَد لَهُمْ جَارِيَة إِلَّا تُرِكَتْ , وَقَالَ لِلْقِبْطِ : اُنْظُرُوا مَمْلُوكِيكُمْ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ خَارِجًا , فَأَدْخِلُوهُمْ , وَاجْعَلُوا بَنِي إِسْرَائِيل يَلُونَ تِلْكَ الْأَعْمَال الْقَذِرَة , فَجَعَلَ بَنِي إِسْرَائِيل فِي أَعْمَال غِلْمَانهمْ , وَأَدْخَلُوا غِلْمَانهمْ , فَذَلِكَ حِين يَقُول : { إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيل حِين جَعَلَهُمْ فِي الْأَعْمَال الْقَذِرَة . 20674 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } قَالَ : فَرَّقَ بَيْنهمْ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } قَالَ : فِرَقًا . 20675 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا } قَالَ : الشِّيَع : الْفِرَق .

وَقَوْله : { يَسْتَضْعِف طَائِفَة مِنْهُمْ } ذُكِرَ أَنَّ اِسْتِضْعَافه إِيَّاهَا كَانَ اِسْتِعْبَاده . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20676 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : يَسْتَعْبِد طَائِفَة مِنْهُمْ , وَيُذَبِّح طَائِفَة , وَيَقْتُل طَائِفَة , وَيَسْتَحْيِي طَائِفَة .

وَقَوْله : { إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ } يَقُول : إِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ يُفْسِد فِي الْأَرْض بِقَتْلِهِ مَنْ لَا يَسْتَحِقّ مِنْهُ الْقَتْل , وَاسْتِعْبَاده مَنْ لَيْسَ لَهُ اِسْتِعْبَاده وَتَجَبُّره فِي الْأَرْض عَلَى أَهْلهَا , وَتَكَبُّره عَلَى عِبَادَة رَبّه .