صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الأحزاب - تفسير ابن كثير - الآية 39

سورة الأحزاب - تفسير ابن كثير - الآية 39
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًۭا ﴿٣٩﴾

سورة الأحزاب تفسير ابن كثير

يَمْدَح تَبَارَكَ وَتَعَالَى " الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَات اللَّه " أَيْ إِلَى خَلْقه وَيُؤَدُّونَهَا بِأَمَانَاتِهَا " وَيَخْشَوْنَهُ " أَيْ يَخَافُونَهُ وَلَا يَخَافُونَ أَحَدًا سِوَاهُ فَلَا تَمْنَعهُمْ سَطْوَة أَحَد عَنْ إِبْلَاغ رِسَالَات اللَّه تَعَالَى " وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا " أَيْ وَكَفَى بِاَللَّهِ نَاصِرًا وَمُعِينًا وَسَيِّد النَّاس فِي هَذَا الْمَقَام بَلَى وَفِي كُلّ مَقَام مُحَمَّد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ قَامَ بِأَدَاءِ الرِّسَالَة وَإِبْلَاغهَا إِلَى أَهْل الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب إِلَى جَمِيع أَنْوَاع بَنِي آدَم وَأَظْهَر اللَّه تَعَالَى كَلِمَته وَدِينه وَشَرْعه عَلَى جَمِيع الْأَدْيَان وَالشَّرَائِع فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ النَّبِيّ قَبْله إِنَّمَا يُبْعَث إِلَى قَوْمه خَاصَّة وَأَمَّا هُوَ فَإِنَّهُ بُعِثَ إِلَى جَمِيع الْخَلْق عَرَبهمْ وَعَجَمهمْ " قُلْ يَا أَيّهَا النَّاس إِنِّي رَسُول اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعًا " ثُمَّ وَرِثَ مَقَام الْبَلَاغ عَنْهُ أُمَّته مِنْ بَعْده فَكَانَ أَعْلَى مَنْ قَامَ بِهَا بَعْده أَصْحَابه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ بَلَّغُوا عَنْهُ كَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِي جَمِيع أَقْوَاله وَأَفْعَاله وَأَحْوَاله فِي لَيْله وَنَهَاره وَحَضَره وَسَفَره وَسِرّه وَعَلَانِيَته فَرَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ ثُمَّ وَرِثَهُ كُلّ خَلَف عَنْ سَلَفهمْ إِلَى زَمَاننَا هَذَا فَبِنُورِهِمْ يَقْتَدِي الْمُهْتَدُونَ وَعَلَى مَنْهَجهمْ يَسْلُك الْمُوَفَّقُونَ فَنَسْأَل اللَّه الْكَرِيم الْمَنَّان أَنْ يَجْعَلنَا مِنْ خَلَفهمْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر أَخْبَرَنَا الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدكُمْ نَفْسه أَنْ يَرَى أَمْر اللَّه فِيهِ مَقَال ثُمَّ لَا يَقُولهُ فَيَقُول اللَّه مَا يَمْنَعك أَنْ تَقُول مِنْهُ فَيَقُول رَبّ خَشِيت النَّاس فَيَقُول فَأَنَا أَحَقّ أَنْ يُخْشَى وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ زَيْد عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر وَأَبِي مُعَاوِيَة كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَش بِهِ .