صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة النساء - تفسير ابن كثير - الآية 129

سورة النساء - تفسير ابن كثير - الآية 129
وَلَن تَسْتَطِيعُوٓاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا ﴿١٢٩﴾

سورة النساء تفسير ابن كثير

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ " فِي عَائِشَة يَعْنِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبّهَا أَكْثَر مِنْ غَيْرهَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَأَهْل السُّنَن مِنْ حَدِيث حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ أَيُّوب عَنْ أَبِي قِلَابَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِم بَيْن نِسَائِهِ فَيَعْدِل ثُمَّ يَقُول " اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِك فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِك وَلَا أَمْلِك " يَعْنِي الْقَلْب هَذَا لَفْظ أَبِي دَاوُد وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح لَكِنْ قَالَ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ حَمَّاد بْن زَيْد وَغَيْر وَاحِد عَنْ أَيُّوب عَنْ أَبِي قِلَابَة مُرْسَلًا قَالَ : وَهَذَا أَصَحّ وَقَوْله " فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل أَيْ " فَإِذَا مِلْتُمْ إِلَى وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَلَا تُبَالِغُوا فِي الْمَيْل بِالْكُلِّيَّةِ " فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ " أَيْ فَتَبْقَى هَذِهِ الْأُخْرَى مُعَلَّقَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ وَمُقَاتِل بْن حَيَّان مَعْنَاهُ لَا ذَات زَوْج وَلَا مُطَلَّقَة وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ أَنْبَأَنَا هَمَّام عَنْ قَتَادَة عَنْ النَّضْر بْن أَنَس عَنْ بَشِير بْن نَهِيك عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ كَانَتْ لَهُ اِمْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَأَحَد شِقَّيْهِ سَاقِط " وَهَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَأَهْل السُّنَن مِنْ حَدِيث هَمَّام بْن يَحْيَى عَنْ قَتَادَة بِهِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ إِنَّمَا أَسْنَدَهُ هَمَّام وَرَوَاهُ هِشَام الدَّسْتَوَائِيّ عَنْ قَتَادَة قَالَ : كَانَ يُقَال وَلَا يُعْرَف هَذَا الْحَدِيث مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيث هَمَّام وَقَوْله " وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا " أَيْ وَإِنْ أَصْلَحْتُمْ فِي أُمُوركُمْ وَقَسَمْتُمْ بِالْعَدْلِ فِيمَا تَمْلِكُونَ وَاتَّقَيْتُمْ اللَّه فِي جَمِيع الْأَحْوَال غَفَرَ اللَّه لَكُمْ مَا كَانَ مِنْ مَيْل إِلَى بَعْض النِّسَاء دُون بَعْض .