صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة النساء - تفسير الجلالين - الآية 25

سورة النساء - تفسير الجلالين - الآية 25
وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم ۚ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍۢ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍۢ ۚ فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍۢ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿٢٥﴾

سورة النساء تفسير الجلالين

"وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا" أَيْ غِنًى "أَنْ يَنْكِح الْمُحْصَنَات" الْحَرَائِر "الْمُؤْمِنَات" هُوَ جَرْي عَلَى الْغَالِب فَلَا مَفْهُوم لَهُ "فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ" يَنْكِح "مِنْ فَتَيَاتكُمْ الْمُؤْمِنَات وَاَللَّه أَعْلَم بِإِيمَانِكُمْ" فَاكْتَفُوا بِظَاهِرِهِ وَكِلُوا السَّرَائِر إلَيْهِ فَإِنَّهُ الْعَالِم بِتَفْضِيلِهَا وَرُبّ أَمَة تَفْضُل حُرَّة فِيهِ وَهَذَا تَأْنِيس بِنِكَاحِ الْإِمَاء "بَعْضكُمْ مِنْ بَعْض" أَيْ أَنْتُمْ وَهُنَّ سَوَاء فِي الدِّين فَلَا تَسْتَنْكِفُوا مِنْ نِكَاحهنَّ "فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلهنَّ" مَوَالِيهنَّ "وَآتُوهُنَّ" أَعْطُوهُنَّ "أُجُورهنَّ" مُهُورهنَّ "بِالْمَعْرُوفِ" مِنْ غَيْر مَطْل وَنَقْص "مُحْصَنَات" عَفَائِف حَال "غَيْر مُسَافِحَات" زَانِيَات جَهْرًا "وَلَا مُتَّخِذَات أَخْدَان" أَخِلَّاء يَزْنُونَ بِهِنَّ سِرًّا "فَإِذَا أُحْصِنَّ" زُوِّجْنَ وَفِي قِرَاءَة بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ تَزَوَّجْنَ "فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ" زِنًا "فَعَلَيْهِنَّ نِصْف مَا عَلَى الْمُحْصَنَات" الْحَرَائِر الْأَبْكَار إذَا زَنَيْنَ "مِنْ الْعَذَاب" الْحَدّ فَيُجْلَدْنَ خَمْسِينَ وَيُغَرَّبْنَ نِصْف سَنَة وَيُقَاس عَلَيْهِنَّ الْعَبِيد وَلَمْ يَجْعَل الْإِحْصَان شَرْطًا لِوُجُوبِ الْحَدّ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ لَا رَجْم عَلَيْهِنَّ أَصْلًا "ذَلِكَ" أَيْ نِكَاح الْمَمْلُوكَات عِنْد عَدَم الطَّوْل "لِمَنْ خَشِيَ" خَافَ "الْعَنَت" الزِّنَا وَأَصْله الْمَشَقَّة سُمِّيَ بِهِ الزِّنَا لِأَنَّهُ سَبَبهَا بِالْحَدِّ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقُوبَة فِي الْآخِرَة "مِنْكُمْ" بِخِلَافِ مَنْ لَا يَخَافهُ مِنْ الْأَحْرَار فَلَا يَحِلّ لَهُ نِكَاحهَا وَكَذَا مَنْ اسْتَطَاعَ طَوْل حُرَّة وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ "مِنْ فَتَيَاتكُمْ الْمُؤْمِنَات" الْكَافِرَات : فَلَا يَحِلّ لَهُ نِكَاحهَا وَلَوْ عَدِمَ وَخَافَ "وَأَنْ تَصْبِرُوا" عَنْ نِكَاح الْمَمْلُوكَات "خَيْر لَكُمْ" لِئَلَّا يَصِير الْوَلَد رَقِيقًا "وَاَللَّه غَفُور رَحِيم" بِالتَّوْسِعَةِ فِي ذَلِكَ