صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة النساء - تفسير الطبري - الآية 150

سورة النساء - تفسير الطبري - الآية 150
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍۢ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍۢ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ﴿١٥٠﴾

سورة النساء تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَرُسُله وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْن اللَّه وَرُسُله وَيَقُولُونَ نُؤْمِن بِبَعْضٍ وَنَكْفُر بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْن ذَلِكَ سَبِيلًا } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَرُسُله } مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , { وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْن اللَّه وَرُسُله } بِأَنْ يُكَذِّبُوا رُسُل اللَّه الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَى خَلْقه بِوَحْيِهِ , وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ اِفْتَرَوْا عَلَى رَبّهمْ , وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى إِرَادَتهمْ التَّفْرِيق بَيْن اللَّه وَرُسُله , بِنِحْلَتِهِمْ إِيَّاهُمْ الْكَذِب وَالْفِرْيَة عَلَى اللَّه , وَادِّعَائِهِمْ عَلَيْهِمْ الْأَبَاطِيل. { وَيَقُولُونَ نُؤْمِن بِبَعْضٍ } يَعْنِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : نُصَدِّق بِهَذَا وَنُكَذِّب بِهَذَا , كَمَا فَعَلَتْ الْيَهُود مِنْ تَكْذِيبهمْ عِيسَى وَمُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ وَتَصْدِيقهمْ بِمُوسَى وَسَائِر الْأَنْبِيَاء قَبْله بِزَعْمِهِمْ , وَكَمَا فَعَلَتْ النَّصَارَى مِنْ تَكْذِيبهمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصْدِيقهمْ بِعِيسَى وَسَائِر الْأَنْبِيَاء قَبْله بِزَعْمِهِمْ. { وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْن ذَلِكَ سَبِيلًا } يَقُول : وَيُرِيد الْمُفَرِّقُونَ بَيْن اللَّه وَرُسُله , الزَّاعِمُونَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضٍ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ , أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْن أَضْعَاف قَوْلهمْ : نُؤْمِن بِبَعْضِ الْأَنْبِيَاء وَنَكْفُر بِبَعْضٍ , سَبِيلًا : يَعْنِي طَرِيقًا إِلَى الضَّلَالَة الَّتِي أَحْدَثُوهَا وَالْبِدْعَة الَّتِي اِبْتَدَعُوهَا , يَدْعُونَ أَهْل الْجَهْر مِنْ النَّاس إِلَيْهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8470 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَرُسُله وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْن اللَّه وَرُسُله وَيَقُولُونَ نُؤْمِن بِبَعْضٍ وَنَكْفُر بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْن ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } أُولَئِكَ أَعْدَاء اللَّه الْيَهُود وَالنَّصَارَى , آمَنَتْ الْيَهُود بِالتَّوْرَاةِ وَمُوسَى وَكَفَرُوا بِالْإِنْجِيلِ وَعِيسَى ; وَآمَنَتْ النَّصَارَى بِالْإِنْجِيلِ وَعِيسَى وَكَفَرُوا بِالْقُرْآنِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاِتَّخَذُوا الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة , وَهُمَا بِدْعَتَانِ لَيْسَتَا مِنْ اللَّه , وَتَرَكُوا الْإِسْلَام وَهُوَ دِين اللَّه الَّذِي بَعَثَ بِهِ رُسُله . 8471 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَرُسُله وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْن اللَّه وَرُسُله } يَقُولُونَ : مُحَمَّد لَيْسَ بِرَسُولٍ لِلَّهِ وَتَقُول الْيَهُود : عِيسَى لَيْسَ بِرَسُولٍ لِلَّهِ , فَقَدْ فَرَّقُوا بَيْن اللَّه وَبَيْن رُسُله . { وَيَقُولُونَ نُؤْمِن بِبَعْضٍ وَنَكْفُر بِبَعْضٍ } فَهَؤُلَاءِ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضٍ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ . 8472 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَرُسُله } . .. إِلَى قَوْله : { بَيْن ذَلِكَ سَبِيلًا } قَالَ : الْيَهُود وَالنَّصَارَى : آمَنَتْ الْيَهُود بِعُزَيْرٍ وَكَفَرَتْ بِعِيسَى , وَآمَنَتْ النَّصَارَى بِعِيسَى وَكَفَرَتْ بِعُزَيْرٍ , وَكَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالنَّبِيِّ وَيَكْفُرُونَ بِالْآخَرِ. { وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْن ذَلِكَ سَبِيلًا } قَالَ : دِينًا يَدِينُونَ بِهِ لِلَّهِ .