صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الجاثية - تفسير الطبري - الآية 5

سورة الجاثية - تفسير الطبري - الآية 5
وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍۢ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌۭ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ ﴿٥﴾

سورة الجاثية تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنَ السَّمَاء مِنْ رِزْق فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا } يَقُول تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَفِي اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار أَيّهَا النَّاس , تَعَاقُبهمَا عَلَيْكُمْ , هَذَا بِظُلْمَتِهِ وَسَوَاده وَهَذَا بِنُورِهِ وَضِيَائِهِ { وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنَ السَّمَاء مِنْ رِزْق } و هُوَ الْغَيْث الَّذِي بِهِ تُخْرِج الْأَرْض أَرْزَاق الْعِبَاد وَأَقْوَاتهمْ , وَإِحْيَائِهِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا : يَقُول : فَأَنْبَتَ مَا أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مِنَ الْغَيْث مَيْت الْأَرْض , حَتَّى اهْتَزَّتْ بِالنَّبَاتِ وَالزَّرْع مِنْ بَعْد مَوْتهَا , يَعْنِي مِنْ بَعْد جُدُوبهَا وَقُحُوطهَا وَمَصِيرهَا دَائِرَة لَا نَبْت فِيهَا وَلَا زَرْع .

وَقَوْله : { وَتَصْرِيف الرِّيَاح } يَقُول : وَفِي تَصْرِيفه الرِّيَاح لَكُمْ شَمَالًا مَرَّة , وَجَنُوبًا أُخْرَى , وَصَبًّا أَحْيَانًا , وَدَبُورًا أُخْرَى لِمَنَافِعِكُمْ . وَقَدْ قِيلَ : عَنَى بِتَصْرِيفِهَا بِالرَّحْمَةِ مَرَّة , وَبِالْعَذَابِ أُخْرَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24117 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَتَصْرِيف الرِّيَاح } قَالَ : تَصْرِيفهَا إِنْ شَاءَ جَعَلَهَا رَحْمَة ; وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهَا عَذَابًا .

وَقَوْله : { آيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فِي ذَلِكَ أَدِلَّة وَحُجَج لِلَّهِ عَلَى خَلْقه , لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ عَنْ اللَّه حُجَجه , وَيَفْهَمُونَ عَنْهُ مَا وَعَظَهُمْ بِهِ مِنْ الْآيَات وَالْعِبَر .