صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة المائدة - تفسير الطبري - الآية 92

سورة المائدة - تفسير الطبري - الآية 92
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحْذَرُواْ ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ﴿٩٢﴾

سورة المائدة تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّمَا الْخَمْر وَالْمَيْسِر وَالْأَنْصَاب وَالْأَزْلَام رِجْس مِنْ عَمَل الشَّيْطَان فَاجْتَنِبُوهُ , وَأَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول فِي اِجْتِنَابكُمْ ذَلِكَ وَاتِّبَاعكُمْ أَمْره فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ الِانْزِجَار عَمَّا زَجَرَكُمْ عَنْهُ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي بَيَّنَهَا لَكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَة وَغَيْرهَا , وَخَالِفُوا الشَّيْطَان فِي أَمْره إِيَّاكُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّه فِي ذَلِكَ وَفِي غَيْره , فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَبْغِي لَكُمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء بَيْنكُمْ بِالْخَمْرِ وَالْمَيْسِر .

يَقُول : وَاتَّقُوا اللَّه وَرَاقِبُوهُ أَنْ يَرَاكُمْ عِنْد مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُور الَّتِي حَرَّمَهَا عَلَيْكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَة وَغَيْرهَا , أَوْ يَفْقِدكُمْ عِنْد مَا أَمَرَكُمْ بِهِ فَتُوبِقُوا أَنْفُسكُمْ وَتُهْلِكُوهَا .

يَقُول : فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَعْمَلُوا بِمَا أَمَرْنَاكُمْ بِهِ وَتَنْتَهُوا عَمَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْهُ وَرَجَعْتُمْ مُدْبِرِينَ عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْإِيمَان وَالتَّصْدِيق بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَاتِّبَاع مَا جَاءَكُمْ بِهِ نَبِيّكُمْ .

يَقُول : فَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْكُمْ بِالنِّذَارَةِ غَيْر إِبْلَاغكُمْ الرِّسَالَة الَّتِي أُرْسِلَ بِهَا إِلَيْكُمْ , مُبَيَّنَة لَكُمْ بَيَانًا يُوَضِّح لَكُمْ سَبِيل الْحَقّ وَالطَّرِيق الَّذِي أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْلُكُوهُ ; وَأَمَّا الْعِقَاب عَلَى التَّوْلِيَة وَالِانْتِقَام بِالْمَعْصِيَةِ , فَعَلَى الْمُرْسَل إِلَيْهِ دُون الرُّسُل . وَهَذَا مِنْ اللَّه تَعَالَى وَعِيد لِمَنْ تَوَلَّى عَنْ أَمْره وَنَهْيه , يَقُول لَهُمْ تَعَالَى ذِكْره : فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنْ أَمْرِي وَنَهْيِي , فَتَوَقَّعُوا عِقَابِي وَاحْذَرُوا سَخَطِي .