سورة الطور - تفسير ابن كثير - الآية 29
يَقُول تَعَالَى آمِرًا رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُبَلِّغَ رِسَالَته إِلَى عِبَاده وَأَنْ يُذَكِّرَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ ثُمَّ نَفَى عَنْهُ مَا يَرْمِيه بِهِ أَهْل الْبُهْتَان وَالْفُجُور فَقَالَ " فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبّك بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُون " أَيْ لَسْت بِحَمْدِ اللَّه بِكَاهِنٍ كَمَا تَقُول الْجَهَلَة مِنْ كُفَّار قُرَيْش وَالْكَاهِن الَّذِي يَأْتِيه الرِّئِيّ مِنْ الْجَانّ بِالْكَلِمَةِ يَتَلَقَّاهَا مِنْ خَبَر السَّمَاء" وَلَا مَجْنُون " وَهُوَ الَّذِي يَتَخَبَّطهُ الشَّيْطَان مِنْ الْمَسّ.