صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الحشر - تفسير ابن كثير - الآية 23

سورة الحشر - تفسير ابن كثير - الآية 23
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٢٣﴾

سورة الحشر تفسير ابن كثير

قَالَ تَعَالَى " هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْمَلِك " أَيْ الْمَالِك لِجَمِيعِ الْأَشْيَاء الْمُتَصَرِّف فِيهَا بِلَا مُمَانَعَة وَلَا مُدَافَعَة وَقَوْله تَعَالَى" الْقُدُّوس " قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه أَيْ الطَّاهِر وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة أَيْ الْمُبَارَك وَقَالَ اِبْن جُرَيْج تُقَدِّسهُ الْمَلَائِكَة الْكِرَام " السَّلَام " أَيْ مِنْ جَمِيع الْعُيُوب وَالنَّقَائِص لِكَمَالِهِ فِي ذَاته وَصِفَاته وَأَفْعَاله وَقَوْله تَعَالَى " الْمُؤْمِن " قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ أَمَّنَ خَلْقه مِنْ أَنْ يَظْلِمهُمْ وَقَالَ قَتَادَة أَمَّنَ بِقَوْلِهِ إِنَّهُ حَقّ وَقَالَ اِبْن زَيْد صَدَقَ عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ فِي إِيمَانهمْ بِهِ . وَقَوْله تَعَالَى" الْمُهَيْمِن " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد أَيْ الشَّاهِد عَلَى خَلْقه بِأَعْمَالِهِمْ بِمَعْنَى هُوَ رَقِيب عَلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ" وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيد " وَقَوْله " ثُمَّ اللَّه شَهِيد عَلَى مَا يَفْعَلُونَ " وَقَوْله " أَفَمَنْ هُوَ قَائِم عَلَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ " الْآيَة . وَقَوْله تَعَالَى " الْعَزِيز " أَيْ الَّذِي قَدْ عَزَّ كُلّ شَيْء فَقَهَرَهُ وَغَلَبَ الْأَشْيَاء فَلَا يُنَال جَنَابه لِعِزَّتِهِ وَعَظَمَته وَجَبَرُوته وَكِبْرِيَائِهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " الْجَبَّار الْمُتَكَبِّر " أَيْ الَّذِي لَا تَلِيق الْجَبْرِيَّة إِلَّا لَهُ وَلَا التَّكَبُّر إِلَّا لِعَظَمَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيح " الْعَظَمَة إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاء رِدَائِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا عَذَّبْته " وَقَالَ قَتَادَة : الْجَبَّار الَّذِي جَبَرَ خَلْقه عَلَى مَا يَشَاء وَقَالَ اِبْن جَرِير : الْجَبَّار الْمُصْلِح أُمُور خَلْقه الْمُتَصَرِّف فِيهِمْ بِمَا فِيهِ صَلَاحهمْ وَقَالَ قَتَادَة الْمُتَكَبِّر يَعْنِي عَنْ كُلّ سُوء ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " سُبْحَان اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ" .