صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الأنعام - تفسير القرطبي - الآية 35

سورة الأنعام - تفسير القرطبي - الآية 35
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًۭا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًۭا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍۢ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ ﴿٣٥﴾

سورة الأنعام تفسير القرطبي

أَيْ عَظُمَ عَلَيْك إِعْرَاضهمْ وَتَوَلِّيهمْ عَنْ الْإِيمَان .



قَدَرْتَ



تَطْلُب



أَيْ سَر بًا تَخْلُص مِنْهُ إِلَى مَكَان آخَر , وَمِنْهُ النَّافِقَاء لِجُحْرِ الْيَرْبُوع , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " بَيَانه وَمِنْهُ الْمُنَافِق . وَقَدْ تَقَدَّمَ



مَعْطُوف عَلَيْهِ , أَيْ سَبَبًا إِلَى السَّمَاء ; وَهَذَا تَمْثِيل ; لِأَنَّ السُّلَّم الَّذِي يُرْتَقَى عَلَيْهِ سَبَب إِلَى الْمَوْضِع , وَهُوَ مُذَكَّر , وَلَا يُعْرَف مَا حَكَاهُ الْفَرَّاء مِنْ تَأْنِيث الْعِلْم . قَالَ قَتَادَة : السُّلَّم الدَّرَج . الزَّجَّاج : وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْ السَّلَامَة كَأَنَّهُ يُسَلِّمك إِلَى الْمَوْضِع الَّذِي تُرِيد .



عَطْف عَلَيْهِ أَيْ لِيُؤْمِنُوا فَافْعَلْ ; فَأُضْمِرَ الْجَوَاب لِعِلْمِ السَّامِع . أَمْر اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا يَشْتَدّ حُزْنه عَلَيْهِمْ إِذَا كَانُوا لَا يُؤْمِنُونَ ; كَمَا أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيع هُدَاهُمْ .



أَيْ لَخَلَقَهُمْ مُؤْمِنِينَ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهِ ; بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّ كُفْرهمْ بِمَشِيئَةِ اللَّه رَدًّا عَلَى الْقَدَرِيَّة . وَقِيلَ الْمَعْنَى : أَيْ لَأَرَاهُمْ آيَة تَضْطَرّهُمْ إِلَى الْإِيمَان , وَلَكِنَّهُ أَرَادَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُثِيب مِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمَنْ أَحْسَنَ .



أَيْ مِنْ الَّذِينَ أَشْتَدّ حُزْنهمْ وَتَحَسَّرُوا حَتَّى أَخْرَجَهُمْ ذَلِكَ إِلَى الْجَزَع الشَّدِيد , وَإِلَى مَا لَا يَحِلّ ; أَيْ لَا تَحْزَن عَلَى كُفْرهمْ فَتُقَارِب حَال الْجَاهِلِينَ . وَقِيلَ : الْخِطَاب لَهُ وَالْمُرَاد الْأُمَّة ; فَإِنَّ قُلُوب الْمُسْلِمِينَ كَانَتْ تَضِيق مِنْ كُفْرهمْ وَإِذَايَتهمْ .