صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الأعراف - تفسير ابن كثير - الآية 188

سورة الأعراف - تفسير ابن كثير - الآية 188
قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٨﴾

سورة الأعراف تفسير ابن كثير

أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُفَوِّض الْأُمُور إِلَيْهِ وَأَنْ يُخْبِر عَنْ نَفْسه أَنَّهُ لَا يَعْلَم الْغَيْب الْمُسْتَقْبَل وَلَا اِطِّلَاع لَهُ عَلَى شَيْء مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِمَا أَطْلَعَهُ اللَّه عَلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " عَالِم الْغَيْب فَلَا يُظْهِر عَلَى غَيْبه أَحَدًا " الْآيَة وَقَوْله " وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر " قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد " وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر " قَالَ لَوْ كُنْت أَعْلَم مَتَى أَمُوت لَعَمِلْت عَمَلًا صَالِحًا وَكَذَا رَوَى اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد وَقَالَ مِثْله اِبْن جُرَيْج وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ عَمَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ دِيمَة وَفِي رِوَايَة كَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ فَجَمِيع عَمَله كَانَ عَلَى مِنْوَال وَاحِد كَأَنَّهُ يَنْظُر إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي جَمِيع أَحْوَاله اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَنْ يُرْشِد غَيْره إِلَى الِاسْتِعْدَاد لِذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم . وَالْأَحْسَن فِي هَذَا مَا رَوَاهُ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر " أَيْ مِنْ الْمَال وَفِي رِوَايَة لَعَلِمْت إِذَا اِشْتَرَيْت شَيْئًا مَا أَرْبَح فِيهِ شَيْئًا إِلَّا رَبِحْت فِيهِ وَلَا يُصِيبنِي الْفَقْر . وَقَالَ اِبْن جَرِير وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ لَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَأَعْدَدْت لِلسَّنَةِ الْمُجْدِبَة مِنْ الْمُخَصَّبَة وَلِوَقْتِ الْغَلَاء مِنْ الرُّخْص فَاسْتَعْدَدْت لَهُ مِنْ الرُّخْص . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ " وَمَا مَسَّنِيَ السُّوء " قَالَ لَاجْتَنَبْت مَا يَكُون مِنْ الشَّرّ قَبْل أَنْ يَكُون وَاتَّقَيْته ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ نَذِير وَبَشِير أَيْ نَذِير مِنْ الْعَذَاب وَبَشِير لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْجَنَّاتِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِك لِتُبَشِّر بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِر بِهِ قَوْمًا لُدًّا " .