صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الأعراف - تفسير ابن كثير - الآية 95

سورة الأعراف - تفسير ابن كثير - الآية 95
ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٩٥﴾

سورة الأعراف تفسير ابن كثير

قَالَ " ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَان السَّيِّئَة الْحَسَنَة " أَيْ حَوَّلْنَا الْحَال مِنْ شِدَّة إِلَى رَخَاء وَمِنْ مَرَض وَسَقَم إِلَى صِحَّة وَعَافِيَة وَمِنْ فَقْر إِلَى غِنًى لِيَشْكُرُوا عَلَى ذَلِكَ فَمَا فَعَلُوا وَقَوْله " حَتَّى عَفَوْا " أَيْ كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ يُقَال عَفَا الشَّيْء إِذَا كَثُرَ" وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَة وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ " يَقُول تَعَالَى اِبْتَلَيْنَاهُمْ بِهَذَا وَهَذَا لِيَتَضَرَّعُوا وَيُنِيبُوا إِلَى اللَّه فَمَا نَجَعَ فِيهِمْ لَا هَذَا وَلَا هَذَا وَلَا اِنْتَهَوْا بِهَذَا وَلَا بِهَذَا قَالُوا قَدْ مَسَّنَا مِنْ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء ثُمَّ بَعْده مِنْ الرَّخَاء مِثْل مَا أَصَابَ آبَاءَنَا فِي قَدِيم الزَّمَان وَالدَّهْر وَإِنَّمَا هُوَ الدَّهْر تَارَات وَتَارَات بَلْ لَمْ يَتَفَطَّنُوا لِأَمْرِ اللَّه فِيهِمْ وَلَا اِسْتَشْعَرُوا اِبْتِلَاء اللَّه لَهُمْ فِي الْحَالَيْنِ وَهَذَا بِخِلَافِ حَال الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَشْكُرُونَ اللَّه عَلَى السَّرَّاء وَيَصْبِرُونَ عَلَى الضَّرَّاء كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ " عَجَبًا لِلْمُؤْمِنِ لَا يَقْضِي اللَّه لَهُ قَضَاء إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ إِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاء صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاء شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ" فَالْمُؤْمِن مَنْ يَتَفَطَّن لِمَا اِبْتَلَاهُ اللَّه بِهِ مِنْ الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " لَا يَزَال الْبَلَاء بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى يَخْرُج نَقِيًّا مِنْ ذُنُوبه وَالْمُنَافِق مَثَله كَمَثَلِ الْحِمَار لَا يَدْرِي فِيمَ رَبَطَهُ أَهْله وَلَا فِيمَ أَرْسَلُوهُ " أَوْ كَمَا قَالَ وَلِهَذَا عَقَّبَ هَذِهِ الصِّفَة بِقَوْلِهِ " فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَة وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ " أَيْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعُقُوبَةِ بَغْتَة أَيْ عَلَى بَغْتَة وَعَدَم شُعُور مِنْهُمْ أَيْ أَخَذْنَاهُمْ فَجْأَة كَمَا فِي الْحَدِيث " مَوْت الْفَجْأَة رَحْمَة لِلْمُؤْمِنِ وَأَخْذَة أَسَف لِلْكَافِرِ " .