صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الأعراف - تفسير الطبري - الآية 134

سورة الأعراف - تفسير الطبري - الآية 134
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ﴿١٣٤﴾

سورة الأعراف تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز قَالُوا يَا مُوسَى اُدْعُ لَنَا رَبّك بِمَا عَهِدَ عِنْدك لَئِنْ كَشَفْت عَنَّا الرِّجْز لَنُؤْمِنَنَّ لَك وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَك بَنِي إِسْرَائِيل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز , وَلَمَّا نَزَلَ بِهِمْ عَذَاب اللَّه , وَحَلَّ بِهِمْ سَخَطه . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ الرِّجْز الَّذِي أَخْبَرَ اللَّه أَنَّهُ وَقَعَ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْم , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ ذَلِكَ طَاعُونًا. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11678 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر بْن الْمُغِيرَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : وَأَمَرَ مُوسَى قَوْمه مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَذَلِكَ بَعْدَمَا جَاءَ قَوْم فِرْعَوْن بِالْآيَاتِ الْخَمْس الطُّوفَان , وَمَا ذَكَرَ اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة , فَلَمْ يُؤْمِنُوا وَلَمْ يُرْسِلُوا مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيل , فَقَالَ : لِيَذْبَح كُلّ رَجُل مِنْكُمْ كَبْشًا , ثُمَّ لْيُخَضِّب كَفّه فِي دَمه , ثُمَّ لْيَضْرِب بِهِ عَلَى بَابه , فَقَالَتْ الْقِبْط لِبَنِي إِسْرَائِيل : لِمَ تَجْعَلُونَ هَذَا الدَّم عَلَى أَبْوَابكُمْ ؟ فَقَالُوا : إِنَّ اللَّه يُرْسِل عَلَيْكُمْ عَذَابًا فَنَسْلَم وَتَهْلِكُونَ , فَقَالَتْ الْقِبْط : فَمَا يَعْرِفكُمْ اللَّه إِلَّا بِهَذِهِ الْعَلَامَات ؟ فَقَالُوا : هَكَذَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيّنَا. فَأَصْبَحُوا وَقَدْ طُعِنَ مِنْ قَوْم فِرْعَوْن سَبْعُونَ أَلْفًا , فَأَمْسَوْا وَهُمْ لَا يَتَدَافَنُونَ , فَقَالَ فِرْعَوْن عِنْد ذَلِكَ : { اُدْعُ لَنَا رَبّك بِمَا عَهِدَ عِنْدك لَئِنْ كَشَفْت عَنَّا الرِّجْز } وَهُوَ الطَّاعُون , { لَنُؤْمِنَنَّ لَك وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَك بَنِي إِسْرَائِيل } فَدَعَا رَبّه فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ , فَكَانَ أَوْفَاهُمْ كُلّهمْ فِرْعَوْن , فَقَالَ لِمُوسَى : اِذْهَبْ بِبَنِي إِسْرَائِيل حَيْثُ شِئْت ! 11679 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَبُّويَة الرَّازِيّ , وَأَبُو دَاوُد الْحَفَرِيّ , عَنْ يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر - قَالَ حَبُّويَة : عَنْ اِبْن عَبَّاس - : { لَئِنْ كَشَفْت عَنَّا الرِّجْز } قَالَ : الطَّاعُون . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الْعَذَاب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11680 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : الرِّجْز الْعَذَاب . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. 11681 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمْ الرِّجْز } أَيْ الْعَذَاب . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , قَالَ : ثنا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز } يَقُول : الْعَذَاب . 11682 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز } قَالَ : الرِّجْز : الْعَذَاب الَّذِي سَلَّطَهُ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ الْجَرَاد وَالْقُمَّل وَغَيْر ذَلِكَ , وَكُلّ ذَلِكَ يُعَاهِدُونَهُ ثُمَّ يَنْكُثُونَ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرِّجْز فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَة عَنْ إِعَادَتهَا. وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي هَذَا الْمَوْضِع أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ عَنْ فِرْعَوْن وَقَوْمه أَنَّهُمْ لَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز , وَهُوَ الْعَذَاب وَالسَّخَط مِنْ اللَّه عَلَيْهِمْ , فَزِعُوا إِلَى مُوسَى بِمَسْأَلَتِهِ رَبّه كَشْف ذَلِكَ عَنْهُمْ ; وَجَائِز أَنْ يَكُون ذَلِكَ الرِّجْز كَانَ الطُّوفَان وَالْجَرَاد وَالْقُمَّل وَالضَّفَادِع وَالدَّم , لِأَنَّ كُلّ ذَلِكَ كَانَ عَذَابًا عَلَيْهِمْ , وَجَائِز أَنْ يَكُون ذَلِكَ الرِّجْز كَانَ طَاعُونًا. وَلَمْ يُخَيِّرنَا اللَّه أَيّ ذَلِكَ كَانَ , وَلَا صَحَّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَيِّ ذَلِكَ كَانَ خَبَر فَنُسَلِّم لَهُ. فَالصَّوَاب أَنْ نَقُول فِيهِ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز } وَلَا نَتَعَدَّاهُ إِلَّا بِالْبَيَانِ الَّذِي لَا تَمَانُع فِيهِ بَيْن أَهْل التَّأْوِيل , وَهُوَ لَمَّا حَلَّ بِهِمْ عَذَاب اللَّه وَسَخَطه , { قَالُوا يَا مُوسَى اُدْعُ لَنَا رَبّك بِمَا عَهِدَ عِنْدك } يَقُول : بِمَا أَوْصَاك وَأَمَرَك بِهِ , وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْعَهْد فِيمَا مَضَى ; { لَئِنْ كَشَفْت عَنَّا الرِّجْز } يَقُول : لَئِنْ رَفَعْت عَنَّا الْعَذَاب الَّذِي نَحْنُ فِيهِ , { لَنُؤْمِنَنَّ لَك } يَقُول : لَنُصَدِّقَنَّ بِمَا جِئْت بِهِ وَدَعَوْت إِلَيْهِ وَلَنُقِرَّنَّ بِهِ لَك , { وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَك بَنِي إِسْرَائِيل } يَقُول : وَلَنُخَلِّيَنَّ مَعَك بَنِي إِسْرَائِيل فَلَا نَمْنَعهُمْ أَنْ يَذْهَبُوا حَيْثُ شَاءُوا .