سورة نوح - تفسير ابن كثير - الآية 16
وَإِنَّمَا الْمَقْصُود أَنَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى " خَلَقَ سَبْع سَمَوَات طِبَاقًا وَجَعَلَ الْقَمَر فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْس سِرَاجًا" أَيْ فَاوَتَ بَيْنهمَا فِي الِاسْتِنَارَة فَجَعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا أُنْمُوذَجًا عَلَى حِدَة لِيُعْرَف اللَّيْل وَالنَّهَار بِمَطْلَعِ الشَّمْس وَمَغِيبهَا وَقَدَّرَ لِلْقَمَرِ مَنَازِل وَبُرُوجًا وَفَاوَتَ نُوره فَتَارَة يَزْدَاد حَتَّى يَتَنَاهَى ثُمَّ يَشْرَع فِي النَّقْص حَتَّى يَسْتَسِرّ لِيَدُلّ عَلَى مُضِيّ الشُّهُور وَالْأَعْوَام كَمَا قَالَ تَعَالَى " هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِل لِتَعْلَمُوا عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب مَا خَلَقَ اللَّه ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّل الْآيَات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ " .