صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة النبأ - تفسير القرطبي - الآية 18

سورة النبأ - تفسير القرطبي - الآية 18
يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًۭا ﴿١٨﴾

سورة النبأ تفسير القرطبي

" يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور " أَيْ لِلْبَعْثِ " فَتَأْتُونَ " أَيْ إِلَى مَوْضِع الْعَرْض . " أَفْوَاجًا " أَيْ أُمَمًا , كُلّ أُمَّة مَعَ إِمَامِهِمْ . وَقِيلَ : زُمَرًا وَجَمَاعَات . الْوَاحِد : فَوْج . وَنَصَبَ يَوْمًا بَدَلًا مِنْ الْيَوْم الْأَوَّل . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث مُعَاذ بْن جَبَل قُلْت : يَا رَسُول اللَّه ! أَرَأَيْت قَوْل اللَّه تَعَالَى : " يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا " فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا مُعَاذ [ بْن جَبَل ] : لَقَدْ سَأَلْت عَنْ أَمْر عَظِيم ) ثُمَّ أَرْسَلَ عَيْنَيْهِ بَاكِيًا , ثُمَّ قَالَ : ( يُحْشَر عَشَرَة أَصْنَاف مِنْ أُمَّتِي أَشْتَاتًا قَدْ مَيَّزَهُمْ اللَّه تَعَالَى مِنْ جَمَاعَات الْمُسْلِمِينَ , وَبَدَّلَ صُوَرَهُمْ , فَمِنْهُمْ عَلَى صُورَة الْقِرَدَة وَبَعْضهمْ عَلَى صُورَة الْخَنَازِير وَبَعْضهمْ مُنَكَّسُونَ : أَرْجُلهمْ أَعْلَاهُمْ , وَوُجُوههمْ يُسْحَبُونَ عَلَيْهَا , وَبَعْضهمْ عُمْي يَتَرَدَّدُونَ , وَبَعْضهمْ صُمّ بُكْم لَا يَعْقِلُونَ , وَبَعْضهمْ يَمْضُغُونَ أَلْسِنَتهمْ , فَهِيَ مُدَلَّاة عَلَى صُدُورهمْ , يَسِيل الْقَيْح مِنْ أَفْوَاههمْ لُعَابًا , يَتَقَذَّرهُمْ أَهْل الْجَمْع , وَبَعْضهمْ مُقَطَّعَة أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ , وَبَعْضهمْ مُصَلَّبُونَ عَلَى جُذُوع مِنْ النَّار , وَبَعْضهمْ أَشَدّ نَتْنًا مِنْ الْجِيَف , وَبَعْضهمْ مُلْبَسُونَ جَلَابِيب سَابِغَة مِنْ الْقَطِرَان لَاصِقَة بِجُلُودِهِمْ ; فَأَمَّا الَّذِينَ عَلَى صُورَة الْقِرَدَة فَالْقَتَّات مِنْ النَّاس - يَعْنِي النَّمَّام - وَأَمَّا الَّذِينَ عَلَى صُورَة الْخَنَازِير , فَأَهْل السُّحْت وَالْحَرَام وَالْمَكْس . وَأَمَّا الْمُنَكَّسُونَ رُءُوسهمْ وَوُجُوههمْ , فَأَكَلَة الرِّبَا , وَالْعُمْي : مَنْ يَجُور فِي الْحُكْم , وَالصُّمّ الْبُكْم : الَّذِينَ يُعْجَبُونَ بِأَعْمَالِهِمْ . وَاَلَّذِينَ يَمْضُغُونَ أَلْسِنَتهمْ : فَالْعُلَمَاء وَالْقُصَّاص الَّذِينَ يُخَالِف قَوْلهمْ فِعْلهمْ . وَالْمُقَطَّعَة أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ : فَاَلَّذِينَ يُؤْذُونَ الْجِيرَان . وَالْمُصَلَّبُونَ عَلَى جُذُوع النَّار : فَالسُّعَاة بِالنَّاسِ إِلَى السُّلْطَان وَاَلَّذِينَ هُمْ أَشَدّ نَتْنًا مِنْ الْجِيَف فَاَلَّذِينَ يَتَمَتَّعُونَ بِالشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّات , وَيَمْنَعُونَ حَقّ اللَّه مِنْ أَمْوَالهمْ . وَاَلَّذِينَ يَلْبَسُونَ الْجَلَابِيب : فَأَهْل الْكِبْر وَالْفَخْر وَالْخُيَلَاء ) .