صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الأنفال - تفسير الطبري - الآية 64

سورة الأنفال - تفسير الطبري - الآية 64
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿٦٤﴾

سورة الأنفال تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه , وَحَسْب مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّه . يَقُول لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : نَاهِضُوا عَدُوّكُمْ , فَإِنَّ اللَّه كَافِيكُمْ أَمْرهمْ , وَلَا يَهُولَنكُمْ كَثْرَة عَدَدهمْ وَقِلَّة عَدَدكُمْ , فَإِنَّ اللَّه مُؤَيِّدكُمْ بِنَصْرِهِ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12629 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل بْن إِسْمَاعِيل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ شَوْذَب بْن مُعَاذ , عَنْ الشَّعْبِيّ فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : حَسْبك اللَّه وَحَسْب مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّه . * - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن حَكِيم الْأَوْدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان , عَنْ شَوْذَب , عَنْ الشَّعْبِيّ , فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : حَسْبك اللَّه وَحَسْب مَنْ مَعَك . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه , عَنْ سُفْيَان , عَنْ شَوْذَب , عَنْ عَامِر , بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : حَسْبك اللَّه وَحَسْب مَنْ شَهِدَ مَعَك . 12630 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , عَنْ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَحَسْب مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ حَسْبك أَنْتَ وَهُمْ اللَّه . ف " مَنْ " قَوْله : { وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } عَلَى هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ الشَّعْبِيّ نُصِبَ عَطْفًا عَلَى مَعْنَى الْكَاف فِي قَوْله : { حَسْبك اللَّه } لَا عَلَى لَفْظه , لِأَنَّهَا فِي مَحَلّ خَفْض فِي الظَّاهِر وَفِي مَحَلّ نَصْب فِي الْمَعْنَى , لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : يَكْفِيك اللَّه , وَيَكْفِي مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ . وَقَدْ قَالَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي " مَنْ " : إِنَّهَا فِي مَوْضِع رَفْع عَلَى الْعَطْف عَلَى اِسْم اللَّه , كَأَنَّهُ قَالَ : حَسْبك اللَّه وَمُتَّبِعُوك إِلَى جِهَاد الْعَدُوّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ دُون الْقَاعِدِينَ عَنْك مِنْهُمْ . وَاسْتُشْهِدَ عَلَى صِحَّة قَوْله ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَال } .