صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الأنفال - تفسير السعدي - الآية 49

سورة الأنفال - تفسير السعدي - الآية 49
إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ﴿٤٩﴾

سورة الأنفال تفسير السعدي

" إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ " أي: شك وشبهة, من ضعفاء الإيمان, للمؤمنين, حين أقدموا - مع قلتهم - على قتال المشركين مع كثرتهم.
" غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ " أي: أوردهم الدين الذي هم عليه, هذه الموارد, التي لا يدان لهم بها, ولا استطاعة لهم بها.
يقولونه, احتقارا لهم, واستخفافا بعقولهم, وهم - واللّه - الأخِفَّاءُ عقولا, الضعفاء أحلاما.
فإن الإيمان, يوجب لصاحبه, الإقدام على الأمور الهائلة, التي لا يقدم عليها الجيوش العظام.
فإن المؤمن المتوكل على اللّه, الذي يعلم أنه, ما من حول, ولا قوة, ولا استطاعة لأحد, إلا باللّه تعالى.
وأن الخلق, لو اجتمعوا كلهم, على نفع شخص, بمثقال ذرة, لم ينفعوه.
ولو اجتمعوا على أن يضروه, لم يضروه إلا بشيء قد كتبه اللّه عليه, وعلم أنه على الحق, وأن اللّه تعالى حكيم رحيم, في كل ما قدره وقضاه فإنه لا يبالي بما أقدم عليه, من قوة وكثرة, وكان واثقا بربه, مطمئن القلب لا فزعا ولا جبانا.
ولهذا قال: " وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ " لا تغالب قوته قوة.
" حَكِيمٌ " فيما قضاه وأجراه.