صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة التوبة - تفسير السعدي - الآية 120

سورة التوبة - تفسير السعدي - الآية 120
مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌۭ وَلَا نَصَبٌۭ وَلَا مَخْمَصَةٌۭ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًۭا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّۢ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌۭ صَٰلِحٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿١٢٠﴾

سورة التوبة تفسير السعدي

يقول تعالى - حاثا لأهل المدينة المنورة, من المهاجرين, والأنصار, ومن حولها من الأعراب, الذين أسلموا, فحسن إسلامهم: " مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ " .
أي: ما ينبغي لهم ذلك, ولا يليق بأحوالهم.
" وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ " في بقائها وراحتها, وسكونها " عَنْ نَفْسِهِ " الكريمة الزكية.
بل النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
فعلى كل مسلم, أن يفدي النبي صلى الله عليه وسلم, بنفسه, ويقدمه عليها.
فعلامة تعظيم الرسول, ومحبته, والإيمان التام به, أن لا يتخلفوا عنه.
ثم ذكر الثواب الحامل على الخروج فقال: " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ " أي: المجاهدين في سبيل اللّه " لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ " أي: تعب ومشقة " وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " أي: مجاعة.
" وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ " من الخوض لديارهم, والاستيلاء على أوطانهم.
" وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا " كالظفر بجيش, أو سرية, أو الغنيمة لمال.
" إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ " لأن هذه آثار ناشئة عن أعمالهم.
" إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ " الذين أحسنوا في مبادرتهم إلى أمر الله, وقيامهم بما عليهم من حقه, وحق خلقه.
فهذه الأعمال, آثار من آثار عملهم.