صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة البلد - تفسير الطبري - الآية 13

سورة البلد - تفسير الطبري - الآية 13
فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿١٣﴾

سورة البلد تفسير الطبري

ثُمَّ بَيَّنَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُ , مَا الْعَقَبَة , وَمَا النَّجَاة مِنْهَا , وَمَا وَجْه اِقْتِحَامهَا ؟ فَقَالَ : اِقْتِحَامهَا وَقَطْعهَا فَكّ رَقَبَة مِنْ الرِّقّ , وَأَسْر الْعُبُودَة , كَمَا : 28910 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن { وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة فَكّ رَقَبَة } قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَيْسَ مُسْلِم يُعْتِق رَقَبَة مُسْلِمَة , إِلَّا كَانَتْ فِدَاءَهُ مِنْ النَّار . 28911 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة فَكّ رَقَبَة } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه سُئِلَ عَنْ الرِّقَاب أَيّهَا أَعْظَم أَجْرًا ؟ قَالَ : " أَكْثَرهَا ثَمَنًا " . 28912 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثَنَا سَالِم اِبْن أَبِي الْجَعْد , عَنْ مَعْدَان اِبْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ أَبِي نَجِيح , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " أَيّمَا مُسْلِم أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا , فَإِنَّ اللَّه جَاعِل وَفَاء كُلّ عَظْم مِنْ عِظَامه , عَظْمًا مِنْ عِظَام مُحَرِّره مِنْ النَّار ; وَأَيّمَا اِمْرَأَة مُسْلِمَة أَعْتَقَتْ اِمْرَأَة مِنْهُ مُسْلِمَة , فَإِنَّ اللَّه جَاعِل وَفَاء كُلّ عَظْم مِنْ عِظَامهَا , عَظْمًا مِنْ عِظَام مُحَرِّرهَا مِنْ النَّار " . 28913 - قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ قَيْس الْجُذَامِيّ , عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر الْجُهَنِيّ , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَة مُؤْمِنَة , فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنْ النَّار " . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة } ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ اِقْتِحَامهَا فَقَالَ : فَكّ رَقَبَة أَوْ أَطْعَمَ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء مَكَّة وَعَامَّة قُرَّاء الْبَصْرَة , عَنْ اِبْن أَبِي إِسْحَاق , وَمِنْ الْكُوفِيِّينَ : الْكِسَائِيّ : " فَكّ رَقَبَة أَوْ أَطْعَمَ " . وَكَانَ أَبُو عَمْرو اِبْن الْعَلَاء يَحْتَجّ فِيمَا بَلَغَنِي فِيهِ بِقَوْلِهِ : { ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا } كَأَنَّ مَعْنَاهُ : كَانَ عِنْده , فَلَا فَكّ رَقَبَة , وَلَا أَطْعَمَ , ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة وَالشَّام { فَكّ رَقَبَة } عَلَى الْإِضَافَة { أَوْ إِطْعَام } عَلَى وَجْه الْمَصْدَر . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنْ الْقُرَّاء , وَتَأْوِيل مَفْهُوم , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . فَقِرَاءَته إِذَا قُرِئَ عَلَى وَجْه الْفِعْل تَأْوِيله : فَلَا اِقْتَحَمَ الْعَقَبَة , لَا فَكَّ رَقَبَة , وَلَا أَطْعَمَ , ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا , { وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة } عَلَى التَّعَجُّب وَالتَّعْظِيم . وَهَذِهِ الْقِرَاءَة أَحْسَن مَخْرَجًا فِي الْعَرَبِيَّة , لِأَنَّ الْإِطْعَام اِسْم , وَقَوْله : { ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا } فِعْل , وَالْعَرَب تُؤْثِر رَدّ الْأَسْمَاء عَلَى الْأَسْمَاء مِثْلهَا , وَالْأَفْعَال عَلَى الْأَفْعَال , وَلَوْ كَانَ مَجِيء التَّنْزِيل ثَمَّ إِنْ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا , كَانَ أَحْسَن , وَأَشْبَه بِالْإِطْعَامِ وَالْفَكّ مِنْ ثَمَّ كَانَ , وَلِذَلِكَ قُلْت : " فَكّ رَقَبَة أَوْ أَطْعَمَ " أَوْجَه فِي الْعَرَبِيَّة مِنْ الْآخَر , وَإِنْ كَانَ لِلْآخَرِ وَجْه مَعْرُوف , وَوَجْهه { أَنْ } تُضْمَر أَنْ ثُمَّ تُلْقَى , كَمَا قَالَ طَرَفَة بْن الْعَبْد : أَلَا أَيُّهَاذَا الزَّاجِرِي أَحْضُر الْوَغَى وَأَنْ أَشْهَد اللَّذَّات هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي بِمَعْنَى : أَلَّا أَيُّهَاذَا الزَّاجِرِي أَنْ أَحْضُر الْوَغَى . وَفِي قَوْله : " أَنْ " أَشْهَد الدَّلَالَة الْبَيِّنَة عَلَى أَنَّهَا مَعْطُوفَة عَلَى أَنْ أُخْرَى مِثْلهَا , قَدْ تَقَدَّمَتْ قَبْلهَا , فَذَلِكَ وَجْه جَوَازه . وَإِذَا وُجِّهَ الْكَلَام إِلَى هَذَا الْوَجْه كَانَ قَوْله : { فَكّ رَقَبَة أَوْ إِطْعَام } تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ : { وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة } كَأَنَّهُ قِيلَ : وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة ؟ هِيَ فَكّ رَقَبَة { أَوْ إِطْعَام فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَة } كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَا أَدْرَاك مَا هِيَهْ } , ثُمَّ قَالَ : { نَار حَامِيَة } 0 مُفَسِّرًا لِقَوْلِهِ : { وَأُمّه هَاوِيَة } 0 , ثُمَّ قَالَ : وَمَا أَدْرَاك مَا الْهَاوِيَة ؟ هِيَ نَار حَامِيَة .