صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة الشمس - تفسير الطبري - الآية 15

سورة الشمس - تفسير الطبري - الآية 15
وَلَا يَخَافُ عُقْبَٰهَا ﴿١٥﴾

سورة الشمس تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لَا يَخَاف تَبِعَة دَمْدَمَته عَلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27985 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَا يَخَاف اللَّه مِنْ أَحَد تَبِعَة . 28986 -حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن الْمُسْتَمِرّ , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا عُمَر بْن مَرْثَد , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : ذَاكَ رَبّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى , لَا يَخَاف تَبِعَة مِمَّا صَنَعَ بِهِمْ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ عَمْرو بْن مُنَبِّه , هَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِي , سَمِعْت الْحَسَن قَرَأَ : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : ذَلِكَ الرَّبّ صَنَعَ ذَلِكَ بِهِمْ , وَلَمْ يَخَفْ تَبِعَة . * -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَا يَخَاف تَبِعَتهمْ . 28987- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } يَقُول : لَا يَخَاف أَنْ يُتْبَع بِشَيْءٍ مِمَّا صَنَعَ بِهِمْ . 28988 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ مُحَمَّد بْن عَمْرو فِي حَدِيثه , قَالَ : اللَّه { لَا يَخَاف عُقْبَاهَا } . وَقَالَ الْحَارِث فِي حَدِيثه : اللَّه لَا يَخَاف عُقْبَاهَا . 28989 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا رَزِين بْن إِبْرَاهِيم , عَنْ أَبِي سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت بَكْر بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيّ يَقُول فِي قَوْله : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَا يَخَاف اللَّه التَّبِعَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَمْ يَخَفْ الَّذِي عَقَرَهَا عُقْبَاهَا : أَيْ عُقْبَى فَعْلَته الَّتِي فَعَلَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28990 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا جَابِر بْن نُوح , قَالَ : ثَنَا أَبُو رَوْق , قَالَ : ثَنَا الضَّحَّاك { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَمْ يَخَفْ الَّذِي عَقَرَهَا عُقْبَاهَا . 28991- حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : لَمْ يَخَفْ الَّذِي عَقَرَهَا عُقْبَاهَا . * -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } قَالَ : الَّذِي لَا يَخَاف الَّذِي صَنَعَ , عُقْبَى مَا صَنَعَ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالشَّام : " فَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا " بِالْفَاءِ , وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي مَصَاحِفهمْ , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق فِي الْمِصْرَيْنِ بِالْوَاوِ { وَلَا يَخَاف عُقْبَاهَا } وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفهمْ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , غَيْر مُخْتَلِفَيْ الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي إِمَالَة مَا كَانَ مِنْ ذَوَات الْوَاو فِي هَذِهِ السُّورَة وَغَيْرهَا , كَقَوْلِهِ : { وَالْقَمَر إِذَا تَلَاهَا - وَمَا طَحَاهَا } وَنَحْو ذَلِكَ , فَكَانَ يَفْتَح ذَلِكَ كُلّه عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة , وَيُمِيلُونَ مَا كَانَ مِنْ ذَوَات الْيَاء , غَيْر عَاصِم وَالْكِسَائِيّ , فَإِنَّ عَاصِمًا كَانَ يَفْتَح جَمِيع ذَلِكَ , مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ ذَوَات الْوَاو وَذَوَات الْيَاء , لَا يُضْجِع مِنْهُ شَيْئًا . وَكَانَ الْكِسَائِيّ يَكْسِر ذَلِكَ كُلّه . وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَنْظُر إِلَى اِتِّسَاق رُءُوس الْآي , فَإِنْ كَانَتْ مُتَّسِقَة عَلَى شَيْء وَاحِد , أَمَالَ جَمِيعهَا. وَأَمَّا عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة , فَإِنَّهُمْ لَا يُمِيلُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْإِمَالَة الشَّدِيدَة , وَلَا يَفْتَحُونَهُ الْفَتْح الشَّدِيد , وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ ; وَأَفْصَح ذَلِكَ وَأَحْسَنه : أَنْ يُنْظَر إِلَى اِبْتِدَاء السُّورَة , فَإِنْ كَانَتْ رُءُوسهَا بِالْيَاءِ , أُجْرِيَ جَمِيعهَا بِالْإِمَالَةِ غَيْر الْفَاحِشَة , وَإِنْ كَانَتْ رُءُوسهَا بِالْوَاوِ , فُتِحَتْ وَجَرَى جَمِيعهَا بِالْفَتْحِ غَيْر الْفَاحِش , وَإِذَا اِنْفَرَدَ نَوْع مِنْ ذَلِكَ فِي مَوْضِع , أُمِيلَ ذَوَات الْيَاء الْإِمَالَة الْمُعْتَدِلَة , وَفُتِحَ ذَوَات الْوَاو الْفَتْح الْمُتَوَسِّط , وَإِنْ أُمِيلَتْ هَذِهِ , وَفُتِحَتْ هَذِهِ لَمْ يَكُنْ لَحْنًا , غَيْر أَنَّ الْفَصِيح مِنْ الْكَلَام هُوَ الَّذِي وَصَفْنَا صِفَته . آخِر تَفْسِير سُورَة وَالشَّمْس وَضُحَاهَا