صدقة جارية عن عبدالله الهقشا رحمه الله اللهم اغفر له وارحمه واجعل القرآن نورًا له
القرآن الكريم للجميع

كتاب الله بين يديك
قراءةً واستماعًا وتدبرًا

تصفح القرآن الكريم، استمع لقراء متعددين، واقرأ التفاسير وترجمات المعاني بعدة لغات في واجهة هادئة ومريحة.

مواقيت الصلاة اليوم

الرياض، المملكة العربية السعودية

——
الصلاة القادمة—--:--:--
الفجر--:--
الشروق--:--
الظهر--:--
العصر--:--
المغرب--:--
العشاء--:--
طريقة الحساب: أم القرى - مكة
القرآن الكريم للجميع

سورة التين - تفسير الطبري - الآية 7

سورة التين - تفسير الطبري - الآية 7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ ﴿٧﴾

سورة التين تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد } فَقَالَ بَعْضهمْ مَعْنَاهُ : فَمَنْ يُكَذِّبك يَا مُحَمَّد بَعْد هَذِهِ الْحُجَج الَّتِي اِحْتَجَجْنَا بِهَا , بِالدِّينِ , يَعْنِي : بِطَاعَةِ اللَّه , وَمَا بَعَثَك بِهِ مِنْ الْحَقّ , وَأَنَّ اللَّه يَبْعَث مَنْ فِي الْقُبُور ؟ قَالُوا : " مَا " فِي مَعْنَى " مَنْ " , لِأَنَّهُ عُنِيَ بِهِ اِبْن آدَم , وَمَنْ بُعِثَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَمَا يُكَذِّبك أَيّهَا الْإِنْسَان بَعْد هَذِهِ الْحُجَج بِالدِّينِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29143 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : قُلْت لِمُجَاهِدٍ : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } عُنِيَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَعَاذ اللَّه ! عُنِيَ بِهِ الْإِنْسَان . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَمَّنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُول : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } قُلْت : يَعْنِي بِهِ : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَعَاذ اللَّه ! إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْإِنْسَان . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } أَعُنِيَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَعَاذ اللَّه ! إِنَّمَا عُنِيَ بِهِ الْإِنْسَان . 29144 -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْكَلْبِيّ { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } ؟ إِنَّمَا يَعْنِي الْإِنْسَان , يَقُول : خَلَقْتُك فِي أَحْسَن تَقْوِيم , فَمَا يُكَذِّبك أَيّهَا الْإِنْسَان بَعْد بِالدِّينِ . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقِيلَ لَهُ : اِسْتَيْقِنْ مَعَ مَا جَاءَك مِنْ اللَّه مِنْ الْبَيَان , أَنَّ اللَّه أَحْكَم الْحَاكِمِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29145 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } أَيْ اِسْتَيْقِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ اللَّه الْبَيَان { أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ } . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى " مَا " مَعْنَى " مَنْ " . وَوَجْه تَأْوِيل الْكَلَام إِلَى : فَمَنْ يُكَذِّبك يَا مُحَمَّد بَعْد الَّذِي جَاءَك مِنْ هَذَا الْبَيَان مِنْ اللَّه بِالدِّينِ ؟ يَعْنِي : بِطَاعَةِ اللَّه , وَمُجَازَاته الْعِبَاد عَلَى أَعْمَالهمْ . وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة بِمَعْنَى : فَمَا الَّذِي يُكَذِّبك بِأَنَّ النَّاس يُدَانُونَ بِأَعْمَالِهِمْ ؟ وَكَأَنَّهُ قَالَ : فَمَنْ يَقْدِر عَلَى تَكْذِيبك بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب , بَعْدَمَا تَبَيَّنَ لَهُ خَلْقنَا الْإِنْسَان عَلَى مَا وَصَفْنَا . وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْله : { بِالدِّينِ } فَقَالَ بَعْضهمْ : بِالْحِسَابِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29146 - حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَسْوَد الطُّفَاوِيّ , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن رَبِيعَة , عَنْ النَّضْر بْن عَرَبِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } قَالَ : الْحِسَاب . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : بِحُكْمِ اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29147 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِالدِّينِ } يَقُول : مَا يُكَذِّبك بِحُكْمِ اللَّه . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : الدِّين فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْجَزَاء وَالْحِسَاب , وَذَلِكَ أَنَّ أَحَد مَعَانِي الدِّين فِي كَلَام الْعَرَب : الْجَزَاء وَالْحِسَاب ; وَمِنْهُ قَوْلهمْ : كَمَا تَدِين تُدَان . وَلَا أَعْرِف مِنْ مَعَانِي الدِّين " الْحُكْم " فِي كَلَامهمْ , إِلَّا أَنْ يَكُون مُرَادًا بِذَلِكَ : فَمَا يُكَذِّبك بَعْد بِأَمْرِ اللَّه الَّذِي حَكَمَ بِهِ عَلَيْك أَنْ تُطِيعهُ فِيهِ ؟ فَيَكُون ذَلِكَ .